بدأت الجهات الأمنية تحقيقاتها في واقعة سرقة نحو 25 ألف ليتر من وقود الديزل من مواقع تابعة لشركة في محافظة الجهراء، بقيمة تقارب ثلاثة آلاف دينار إلى جانب أضرار مادية.
تفاصيل البلاغ
تقدم المحامي الممثل للشركة المتضررة ببلاغ أوضح فيه أن المتهمين تمكنوا من دخول عدة مواقع بعد قطع الأسوار الشائكة وكسر الأقفال الحديدية. وتشير هذه التفاصيل إلى عملية مخطط لها لا إلى سرقة عابرة.
الكمية المسروقة وقيمتها
بلغت الكمية المسروقة نحو 25 ألف ليتر من الديزل، بقيمة تقارب ثلاثة آلاف دينار كويتي. ويكشف الفارق بين الحجم الكبير والقيمة المحدودة أن الضرر الأكبر يقع في تعطيل التشغيل لا في قيمة الوقود ذاته.
فترة وقوع السرقات
أفاد البلاغ بأن السرقات وقعت خلال شهر يونيو الماضي، أي أن الوقائع تراكمت قبل اكتشافها والإبلاغ عنها. ويطرح ذلك سؤالاً عن دورية الجرد ومتابعة مخزون الوقود في المواقع.
أضرار تتجاوز الوقود
تكبدت المواقع أضراراً مادية إضافية نتيجة عمليات القطع والكسر والتحطيم التي رافقت السرقة. وغالباً ما تتجاوز كلفة إصلاح الأسوار والأقفال قيمة المسروقات نفسها.
لم يُتهم أحد بعينه
أوضح المحامي أمام النيابة العامة أنه لم يتهم أحداً محدداً بالواقعة، تاركاً تحديد المتورطين للتحقيقات. وهذا الموقف يتفق مع الإجراء السليم في البلاغات التي لا تتوافر فيها أدلة مباشرة.
سير التحقيق
تواصل الجهات المختصة تحرياتها لكشف ملابسات الحادثة وتحديد هوية المتورطين. وتعتمد هذه التحريات عادةً على كاميرات المراقبة وسجلات الدخول وحركة المركبات في محيط المواقع.
الوقود هدفاً متكرراً
يشكل وقود الديزل هدفاً متكرراً لعمليات السرقة نظراً لسهولة تصريفه وصعوبة تتبع مصدره بعد نقله. ويزيد من ذلك وجوده في مواقع مفتوحة بعيدة عن الحراسة الدائمة.
تأمين المواقع الصناعية
تقتضي حماية المواقع البعيدة تركيب كاميرات تعمل ليلاً وأجهزة إنذار وربط المخزون بنظام قياس إلكتروني يرصد أي نقص مفاجئ. والاعتماد على الأسوار وحدها أثبت محدوديته في وقائع مشابهة.
دور الجرد الدوري
يتيح الجرد الدوري المنتظم اكتشاف النقص مبكراً قبل تكرار الواقعة، وهو ما يقلل حجم الخسارة ويزيد فرص الوصول إلى الفاعلين. أما اكتشاف السرقة متأخراً فيضعف أثر الأدلة.
سرقات المعادن والمواد نمطاً قائماً
تتكرر في المواقع المفتوحة سرقات تستهدف المواد ذات القيمة التجارية السريعة، ومنها ما رُصد في ضبط عصابة تسرق الكيبلات والنحاس. ويجمع بين هذه الوقائع اختيار مواقع قليلة الحراسة.
ما لم يُعلن
لم يُعلن اسم الشركة المتضررة ولا عدد المواقع التي تعرضت للسرقة، كما لم يُذكر ما إذا كانت التحريات توصلت إلى مشتبه بهم حتى الآن.
البعد الاقتصادي لسرقات الوقود
لا ينحصر أثر سرقات الوقود في قيمة المسروق، إذ تتسبب في تعطيل معدات وتأخير مشاريع وارتفاع كلف التأمين والحراسة على الشركات. وتنعكس هذه الكلف في نهاية المطاف على أسعار الخدمات المقدمة، ما يجعل مكافحتها مسألة تمس السوق لا الشركة المتضررة وحدها.