أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن دول المجلس تعرضت لأكثر من سبعة آلاف اعتداء بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مؤكداً أن عرقلة الملاحة الدولية تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
حصيلة الاعتداءات كما أعلنها المجلس
أوضح البديوي أن دول مجلس التعاون تعرضت منذ الثامن والعشرين من فبراير لأكثر من سبعة آلاف اعتداء بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وأن هذه الاعتداءات استهدفت منشآت حيوية وأسفرت عن خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة.
منبر التصريح
جاء الحديث في الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون ودول رابطة أمم جنوب شرق آسيا الذي عُقد في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو مسار تشاور دوري يجمع الكتلتين لبحث الملفات السياسية والاقتصادية.
الملاحة الدولية وقانون البحار
وصف الأمين العام عرقلة الملاحة الدولية بأنها انتهاك صارخ لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وهي الاتفاقية التي ترسي حرية المرور في الممرات المائية الدولية وتنظم حقوق الدول الساحلية وواجباتها.
رفض الرسوم أحادية الجانب على المرور
شدّد البديوي على رفض دول المجلس أي إجراءات أحادية الجانب تفرض رسوماً أو شروطاً على المرور عبر مضيق هرمز، باعتبار المضيق ممراً دولياً لا يجوز إخضاع حركة السفن فيه لقيود تُفرض من طرف واحد.
المطالبة بالالتزام بقرار مجلس الأمن
طالبت دول المجلس بالالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن الدولي ذي الصلة، ودعت إلى تنفيذ ما ورد فيه من التزامات تتعلق بوقف الأعمال العدائية وحماية الممرات البحرية.
وقف الأعمال العدائية واستعادة الملاحة
دعا المجلس إلى وقف دائم للأعمال العدائية واستعادة حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وهما شريانان تمر عبرهما حصة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية.
لماذا يهم المضيقان الكويت
تعتمد الكويت على الملاحة البحرية في تصدير النفط واستيراد الغذاء والمواد الأساسية، وأي اضطراب في مضيق هرمز يرفع كلفة التأمين والشحن ويمس سلاسل التوريد، ما يجعل أمن الممرات المائية ملفاً اقتصادياً لا أمنياً فقط.
البنية التحتية الحيوية هدفاً
أشار الأمين العام إلى أن الاعتداءات استهدفت منشآت حيوية، وهي فئة تشمل عادة مرافق الطاقة ومحطات الكهرباء والماء والمطارات، ويُعد استهدافها مساساً مباشراً بالمدنيين لأن انقطاع خدماتها يتجاوز المنشأة إلى المجتمع كله.
مسار التعاون الخليجي الآسيوي
يستند الاجتماع إلى قمتين سابقتين عُقدت إحداهما في الرياض والأخرى في كوالالمبور، وتتناول الشراكة بين الجانبين التجارة والاستثمار والطاقة والأمن الغذائي إلى جانب التنسيق في المحافل الدولية.
الإطار القانوني الذي يستند إليه الموقف
يقوم الموقف الخليجي على ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي التي تحرّم استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول، وعلى اتفاقية قانون البحار التي تنظم المرور العابر في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية.
تقاطع مع خطاب الكويت في الجمعية العامة
تتقاطع هذه المواقف مع ما طرحته الكويت في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن أمن الخليج والاعتداءات على المنشآت المدنية، وهو ما استعرضناه في تقرير كلمة الكويت أمام الأمم المتحدة عن أمن الخليج.
ما لم يُعلن بعد
لم يتضمن ما أُعلن تفصيلاً لتوزيع الاعتداءات على الدول الأعضاء ولا جدولاً زمنياً لخطوات لاحقة، ولم تُعلن آلية تنفيذية محددة لمتابعة الملف في مجلس الأمن.