السفير البريطاني: التزام المملكة المتحدة بأمن الكويت وسيادتها وسلامة أراضيها ثابت لا يتزعزع

أكد سفير المملكة المتحدة لدى دولة الكويت قدسي رشيد، اليوم الثلاثاء، التزام بلاده الراسخ بأمن الكويت وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين منذ أكثر من 125 عاماً تمثل شراكة استراتيجية متينة تقوم على الثقة المتبادلة والتعاون الوثيق في مختلف المجالات


الكويت من أقدم وأهم شركاء بريطانيا في الخليج وشراكة تمتد من الدفاع إلى التجارة والتعليم والطاقة

وقال رشيد، في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية، إن المملكة المتحدة تعتبر الكويت واحدة من أقدم وأهم شركائها في منطقة الخليج، موضحاً أن ما يميز العلاقات شموليتها، إذ يشكل التعاون الدفاعي والأمني محوراً أساسياً للشراكة التي امتدت لتشمل التجارة والاستثمار والرعاية الصحية والتعليم والطاقة والثقافة والابتكار.

وأشار إلى الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، ومن بينها زيارة نائب رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد لامي في أبريل الماضي، إلى جانب زيارات كبار المسؤولين الدفاعيين البريطانيين.

تعاون عسكري يشمل التدريب والتعليم المتخصص وتطوير القدرات ومواجهة الطائرات المسيرة

وأكد السفير أن العلاقات العسكرية تمثل إحدى أقوى ركائز الشراكة، لافتاً إلى أن الروابط التي ترسخت خلال تحرير دولة الكويت لا تزال أساساً متيناً للتعاون بين القوات المسلحة في البلدين، وأن التعاون الدفاعي يشمل التدريب العسكري والتعليم العسكري المتخصص وتطوير القدرات والتجهيزات الدفاعية وتبادل الخبرات في مواجهة الطائرات المسيرة.

وأوضح أنه خلال التوترات الإقليمية الأخيرة عملت المملكة المتحدة بصورة وثيقة مع الكويت وشركائها في الخليج لدعم الأمن والاستقرار من خلال التنسيق المستمر والحفاظ على حضور مناسب في المنطقة والتركيز على حماية حرية الملاحة وسلامة الشركاء.

إشادة بنهج الكويت القائم على الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد في المنطقة

وأشاد رشيد بدور الكويت في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مؤكداً «أنها تحظى باحترام كبير بوصفها شريكاً إقليمياً مهماً بفضل نهجها الثابت القائم على الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد»، وأن المملكة المتحدة تعتبرها شريكاً رئيسياً في استراتيجيتها طويلة المدى تجاه منطقة الخليج.

فرص لتوسيع التجارة والاستثمار واتفاقية التجارة الحرة مع دول الخليج محطة مهمة

وفي الجانب الاقتصادي، قال السفير إن المملكة المتحدة لا تزال وجهة رئيسية للاستثمارات الكويتية، وإن بلاده تتطلع إلى تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والرعاية الصحية والتعليم العالي والخدمات المالية.

وأشار إلى أن اختتام المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون، المعلن عنه في 20 مايو الماضي، يمثل محطة مهمة، إذ ستسهم الاتفاقية بعد دخولها حيز التنفيذ في تقليص الحواجز التجارية وتحسين فرص الوصول إلى الأسواق، فيما يوفر الحوار الاستراتيجي الكويتي البريطاني إطاراً لتحديد فرص التعاون الجديدة ومتابعة المبادرات المشتركة.

المصادر

اترك رد