أكد وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، اليوم الثلاثاء، دعم دولة الكويت الثابت للأمم المتحدة والتزامها الراسخ بمبادئ ميثاقها، مشدداً على أن تعزيز فاعلية المنظمة وتغليب لغة الدبلوماسية والتعاون الدولي ركائز أساسية لبناء مستقبل أكثر أمناً وسلاماً وازدهاراً، وذلك في كلمته خلال احتفال «يوم الأمم المتحدة» الذي أحيته بعثة الأمم المتحدة لدى البلاد تحت رعايته بشعار «قوة الدبلوماسية»
الدبلوماسية أداة فاعلة لمنع النزاعات وبناء الثقة في ظل الأزمات والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة
وأشار الجابر إلى أهمية شعار الاحتفالية هذا العام في ظل ما يشهده العالم من أزمات متلاحقة ونزاعات وتوترات جيوسياسية متصاعدة، موضحاً أن الدبلوماسية تمثل أداة فاعلة لمنع النزاعات وتقريب وجهات النظر وبناء الثقة، لا سيما حين تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأكد أن دولة الكويت انتهجت منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة سياسة خارجية متوازنة ومعتدلة تقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وإعلاء قيم الحوار والوساطة لتسوية النزاعات.
استذكار موقف مجلس الأمن من الغزو العراقي وتحرير الكويت نموذجاً لفاعلية القانون الدولي
واستذكر الجابر ببالغ التقدير الموقف التاريخي للأمم المتحدة ولا سيما مجلس الأمن إزاء الغزو العراقي لدولة الكويت، مؤكداً أن تحرير الكويت يعد من أبرز قصص نجاح الأمم المتحدة ويجسد فاعلية القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في صون سيادة الدول.
شراكة تمتد لأكثر من ستة عقود أثمرت مبادرات إنسانية وتنموية والصندوق الكويتي للتنمية في مقدمتها
ونوه بما أثمرته الشراكة الممتدة بين الكويت والأمم المتحدة على مدى أكثر من ستة عقود من مبادرات إنسانية وتنموية أسهمت في دعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية، مؤكداً أن العمل الإنساني قيمة أصيلة في المجتمع الكويتي تجسدت في مبادرات أبرزها تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، ومشدداً على أنه «لا سلام دون تنمية ولا تنمية دون سلام».
المنسقة المقيمة: الكويت جعلت الوساطة والدبلوماسية الإنسانية سمة مميزة لسياستها الخارجية
من جانبها، أكدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في دولة الكويت غادة الطاهر أن الكويت جعلت من الوساطة والدبلوماسية الإنسانية سمة مميزة لسياستها الخارجية منذ انضمامها إلى المنظمة، مشيدة بشراكتها الراسخة مع الأمم المتحدة وإسهاماتها الإنسانية والتنموية.
وقالت الطاهر إن الدبلوماسية تتطلب شجاعة أكبر من استخدام القوة، إذ إن الحوار والإصغاء والاحتكام إلى العقل والتوافق أدوات أساسية لتسوية النزاعات.