حققت الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» ثاني إنجاز دولي لها خلال أيام، بفوزها بالتزكية برئاسة فريق العمل المواضيعي الأول المعني بتبادل المعلومات في الشبكة العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (GlobE Network) التابعة للأمم المتحدة، بعد أيام قليلة من انتخابها بأغلبية 91 في المئة من أصوات الجهات الأعضاء المشاركة في التصويت لرئاسة فريق العمل المواضيعي الثالث المعني بالمعرفة والتعلم بين الأقران.
«نزاهة» تقود فريقين من أصل ثلاثة فرق عمل مواضيعية في الشبكة الدولية
وبهذا الإنجاز تتولى «نزاهة» قيادة فريقين من أصل ثلاثة فرق عمل مواضيعية في الشبكة، في خطوة تعكس الثقة الدولية المتنامية بكفاءات دولة الكويت وقدرتها على الإسهام الفاعل في تعزيز منظومة التعاون الدولي لمكافحة الفساد.
وجاء الإعلان عن التزكية يوم الخميس، لتتولى الهيئة قيادة أعمال الفريق وتنسيق جهوده مع فرق العمل الأخرى والأمانة واللجنة التوجيهية للشبكة، وحظيت التزكية بتأييد أعضاء من أربع قارات شاركوا في الاجتماع الأول للفريق المنعقد عبر الاتصال المرئي في 22 الجاري، وهم ممثلون لهيئات مكافحة الفساد ووحدات المعلومات المالية وجهات إنفاذ القانون.
الفريق الأول مرجعية الشبكة في التبادل غير الرسمي للمعلومات والتشاور السابق لطلبات المساعدة القانونية
ويُعد الفريق الأول المرجعية المواضيعية للشبكة في كل ما يتصل بالتبادل غير الرسمي للمعلومات ونقاط الاتصال والتشاور السابق لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة، ويقدم المشورة بشأن المسائل العملياتية للتبادل المباشر للمعلومات بين الجهات الأعضاء، بما يعزز سرعة التعاون عبر الحدود في قضايا الفساد وأمنه وفاعليته، كما يمثل منتدى دائماً للنظر في تفسير المبادئ التوجيهية للشبكة وتطبيقها.
وتضم شبكة GlobE نحو 256 جهة معنية بمكافحة الفساد من 137 دولة، وتوفر من خلال منصة الاتصال الآمن (SCP) قناة للتواصل المباشر والآمن بين سلطات إنفاذ القانون.
القديري: التزكية إنجاز مضاعف ورسالة ثقة في الكويت وكفاءاتها الوطنية تستوجب مضاعفة العمل
وأكدت مدير إدارة التعاون الدولي بالتكليف في الهيئة أنوار القديري أن تزكية الهيئة لقيادة الفريق الأول، بعد أيام من انتخابها لقيادة الفريق الثالث، تمثل إنجازاً مضاعفاً لدولة الكويت، مضيفة: «إن تزكية نزاهة لقيادة فريق تبادل المعلومات ليست مجرد فوز بموقع قيادي، بل رسالة ثقة في دولة الكويت وكفاءاتها الوطنية وقدرتها على تقديم إضافة حقيقية للجهود الدولية في مكافحة الفساد، وهي ثقة نعتز بها ونعتبرها مسؤولية تستوجب مضاعفة العمل».
وقالت: «سرعة الوصول إلى المعلومة باتت اليوم عاملاً حاسماً في ملاحقة جرائم الفساد العابرة للحدود وتتبع عائداتها. ومن هنا تأتي أهمية قيادة دولة الكويت لفريق يُعنى بتذليل العقبات أمام تبادل المعلومات بين الممارسين، وتعزيز دور نقاط الاتصال، وتسريع التعاون في الحالات الاعتيادية والعاجلة على حد سواء».
أربع أولويات تقترحها الهيئة لقيادة الفريق من حقيبة الأدوات إلى قياس أزمنة الاستجابة
واقترحت القديري، في عرضها التقديمي أمام أعضاء الفريق، أربع أولويات هي:
- تحويل المبادئ التوجيهية إلى ممارسة عبر حقيبة أدوات موجزة.
- جعل منصة الاتصال الآمن الخيار الافتراضي عبر عيادات الأقران وبرامج التدريب.
- بناء الجسور الإقليمية بالتعاون مع المكونات الإقليمية.
- قياس ما ينجح عبر لقطة سنوية للطلبات وأزمنة الاستجابة والنتائج تُرفع إلى الجمعية العامة.
وبيّنت أن «نزاهة» ستعمل خلال قيادتها للفريق على رصد التحديات العملية والقانونية التي تواجه تبادل المعلومات بين الجهات الأعضاء، وتبادل الممارسات الجيدة في مجال التعاون غير الرسمي، وجمع النماذج الناجحة لاستخدام أدوات الشبكة.