مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون التحكيم الجديد

أعلن وزير العدل ناصر يوسف السميط موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون جديد للتحكيم، يلغي قانون التحكيم القضائي والباب الثاني عشر من قانون المرافعات المدنية والتجارية، ويجمع أحكام التحكيم كافة في تشريع واحد. ويستهدف المشروع تسريع الفصل في المنازعات وتخفيف العبء عن المحاكم.


موافقة مجلس الوزراء

وافق مجلس الوزراء على مشروع القانون الجديد الذي أعدته وزارة العدل، في خطوة تمهد لاستكمال مساره التشريعي. وأوضح وزير العدل أن المشروع يعالج تشتت النصوص المنظمة للتحكيم بين أكثر من تشريع، وهو ما كان يثير إشكالات عملية أمام أطراف المنازعات وهيئات التحكيم على حد سواء.

إلغاء التشريعات السابقة

يقضي المشروع بإلغاء قانون التحكيم القضائي وإلغاء الباب الثاني عشر من قانون المرافعات المدنية والتجارية. ويعني ذلك إنهاء ازدواجية المرجعية القانونية التي كانت قائمة، بحيث يصبح التشريع الجديد هو المرجع الوحيد لكل ما يتصل بالتحكيم في الدولة.

توحيد الأحكام في تشريع واحد

يجمع القانون الجديد أحكام التحكيم كافة في نص واحد، بما يوفر مرجعية واضحة للقضاة والمحامين وأطراف العقود. ويسهم هذا التوحيد في تقليل التفسيرات المتعارضة التي كانت تنشأ عن تعدد المصادر التشريعية، ويمنح الأطراف قدرة أكبر على توقع مسار النزاع قبل الدخول فيه.

مواعيد واضحة لمراحل التحكيم

يحدد المشروع مواعيد واضحة لمراحل التحكيم المختلفة، وهو ما يعالج واحدة من أبرز الشكاوى المتعلقة بطول أمد الإجراءات. وضبط المواعيد يعني أن تكون لكل مرحلة مدة معلومة، فلا تتحول الإجراءات إلى وسيلة للمماطلة من الطرف الأضعف موقفاً في النزاع.

ضمانات الحياد والشفافية والسرية

يتضمن القانون ضمانات للحياد والشفافية والسرية، وهي ثلاثية يقوم عليها التحكيم بوصفه بديلاً عن القضاء. فحياد المحكّم شرط لقبول الحكم، والشفافية تحمي أطراف النزاع من الإجراءات المفاجئة، والسرية تحفظ أسرار الأعمال التي كثيراً ما تكون محل النزاع التجاري.

تنظيم مراكز التحكيم

يتناول المشروع تنظيم مراكز التحكيم العاملة في الدولة، بما يضبط عملها ويحدد الشروط الواجب توافرها فيها. ومن شأن هذا التنظيم رفع مستوى الثقة في المخرجات، إذ يصبح لكل مركز إطار معلوم يعمل ضمنه بدلاً من التفاوت في الممارسات بين مركز وآخر.

استخدام الوسائل الإلكترونية

أتاح القانون استخدام الوسائل الإلكترونية في إجراءات التحكيم، وهو ما يختصر الوقت والتكلفة على الأطراف، ويسهل مشاركة أطراف من خارج الدولة في جلسات التحكيم. ويواكب هذا التوجه ما تشهده المنظومة العدلية من توسع في رقمنة الإجراءات.

أبرز ملامح المشروع

  • جمع أحكام التحكيم في تشريع واحد.
  • إلغاء قانون التحكيم القضائي والباب الثاني عشر من المرافعات.
  • تحديد مواعيد واضحة لمراحل التحكيم.
  • ضمانات الحياد والشفافية والسرية.
  • تنظيم مراكز التحكيم واعتماد الوسائل الإلكترونية.

أثر القانون على بيئة الاستثمار

ربط وزير العدل بين القانون الجديد وتعزيز ثقة المستثمرين في البيئة القانونية الكويتية. فالمستثمر يقيس جاذبية السوق بقدرته على تسوية المنازعات في وقت معقول وبإجراءات معلومة، ووجود تشريع حديث للتحكيم يمثل أحد المعايير التي تُقيَّم بها البيئة التشريعية للدول.

تخفيف العبء عن المحاكم

من الأهداف المعلنة للمشروع تخفيف العبء عن المحاكم عبر تحويل جانب من المنازعات التجارية إلى مسار التحكيم. ويتصل ذلك بجهود أوسع لتسريع التقاضي، من بينها ما استقر عليه القضاء الدستوري من تنظيم خاص للدعاوى قليلة القيمة اختصاراً لأمد التقاضي فيها.

المصادر

اترك رد