الداخلية تحذر من نقل أمتعة الغير: حسن النية لا يعفي من المساءلة

حذرت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين وخصوصاً المسافرين من نقل أمتعة أو طرود أو أغراض تخص الغير، مؤكدة أن حسن النية لا يعفي من المساءلة القانونية. وجاء التحذير بعد ضبط ثلاثة قادمين بحوزتهم مواد مخدرة ومؤثرات عقلية مخبأة داخل عبوات أدوية.


تحذير موجه للمسافرين

وجهت وزارة الداخلية تحذيراً عاماً للمواطنين والمقيمين، وبصفة خاصة المسافرين، من الاستجابة لطلبات نقل أمتعة أو طرود تخص أشخاصاً آخرين عبر المنافذ. ودعت الوزارة إلى رفض هذه الطلبات مهما كانت المبررات أو صلة القرابة أو المعرفة بمن يطلبها.

حسن النية لا يعفي من المساءلة

شددت الوزارة على أن حسن النية لا يعفي من المساءلة القانونية، وهي قاعدة جوهرية في قضايا حيازة المواد الممنوعة. ويعني ذلك أن من يُضبط وبحوزته مادة مخدرة يواجه الإجراءات القانونية بصرف النظر عما إذا كان يعلم بمحتوى ما يحمله أو لا.

ضبط ثلاثة قادمين

أفادت الوزارة بضبط ثلاثة قادمين إلى البلاد بحوزتهم مواد مخدرة ومؤثرات عقلية جرى إخفاؤها داخل عبوات أدوية. ويمثل هذا الأسلوب محاولة للاستفادة من الطابع المألوف لعبوات الدواء في أمتعة المسافرين، بما يقلل احتمال إثارتها للاشتباه عند التفتيش.

تسليم الطرود من الخارج

كشفت التحقيقات الأولية أن المضبوطين تسلموا هذه الطرود من أشخاص في الخارج مع تكليفهم بتسليمها داخل البلاد، مع تضليلهم بشأن محتواها الحقيقي. ويكشف ذلك نمطاً تعتمد فيه الشبكات على وسطاء غير مرتبطين بها تنظيمياً لتقليل مخاطر انكشافها.

أساليب استغلال حسني النية

أكدت الوزارة أن المهربين يتبعون أساليب متعددة لاستغلال الأشخاص غير المدركين لطبيعة ما يحملونه. وتقوم هذه الأساليب على بناء ثقة مسبقة أو استغلال ظرف عابر مثل طلب توصيل هدية أو دواء، وهي ذرائع تبدو بسيطة لكنها تنتهي بمساءلة حاملها.

إرشادات للمسافرين

  • رفض نقل أي طرد أو حقيبة تخص شخصاً آخر.
  • عدم قبول أغراض بحجة توصيلها لأقارب أو معارف.
  • التأكد من محتويات الأمتعة قبل السفر.
  • عدم ترك الحقائب دون مراقبة في صالات المطار.
  • إبلاغ الجهات المختصة عند تلقي طلب مشبوه.

إحالة المضبوطات والمتهمين

أحالت الوزارة المضبوطات والموقوفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية، واستكمال التحقيق في ملابسات القضية وتحديد الأشخاص المرتبطين بها داخل البلاد وخارجها. ويشمل ذلك تتبع مصادر الطرود والجهات التي كان من المقرر تسليمها إليها.

ضبطيات متصلة في المنافذ

يتقاطع التحذير مع ضبطيات أخرى سجلتها المنافذ، من بينها إحباط تهريب مواد مخدرة عبر أوراق مشبعة في المطار. ويشير تنوع أساليب الإخفاء بين عبوات الأدوية والأوراق إلى أن الرقابة تواجه محاولات متجددة لا نمطاً واحداً ثابتاً.

لماذا يصعب إثبات عدم العلم

يقع عبء إثبات عدم العلم بمحتوى الطرد على من يحمله، وهو أمر يصعب إثباته عملياً بعد ضبط المادة في أمتعته. ولذلك تنصح الجهات الأمنية بالوقاية المسبقة عبر رفض النقل من الأساس، لأن التعامل مع الأمر بعد الضبط يدخل صاحبه في مسار قضائي طويل.

المصادر

اترك رد