أكدت دولة الكويت، الثلاثاء، التزامها الراسخ باحترام حرمة البعثات الدبلوماسية والقنصلية وصون أمنها وسلامة ممثليها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما اتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية والعلاقات القنصلية، وذلك في كلمة ألقاها السكرتير الثاني بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة جاسم العامري أمام اللجنة السادسة «القانونية» التابعة للجمعية العامة خلال مناقشة البند المعنون «النظر في اتخاذ تدابير فعالة لتعزيز حماية وأمن وسلامة البعثات الدبلوماسية والقنصلية».
التزام خاص على الدولة المضيفة بحماية مقار البعثات وفق اتفاقيتي فيينا
وأكد العامري أن القواعد الدولية المتعلقة بحماية البعثات تضمن أداء وظائفها باستقلال وأمان، وتشكل أحد المقومات الأساسية للعلاقات السلمية بين الدول، موضحاً أن الدولة المضيفة تتحمل التزاماً خاصاً بموجب المادة 22 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية باتخاذ جميع التدابير المناسبة لحماية مقار البعثات من أي اقتحام أو ضرر.
وأضاف أن المادة 29 من الاتفاقية تنص على احترام حرمة شخص المبعوث الدبلوماسي وحمايته، فيما تكفل المادة 31 من اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية صون حرمة المقار القنصلية وحمايتها، مشدداً على أن هذه الالتزامات تظل قائمة حتى في حالات قطع العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية أو النزاعات المسلحة.
إدانة الاعتداء الإيراني بالطائرات المسيرة على مقر السفارة الأمريكية لدى الكويت
وجدد العامري إدانة الكويت بأشد العبارات للاعتداء الإيراني السافر الذي استهدف مقر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الكويت بالطائرات المسيرة في مارس الماضي، معتبراً إياه انتهاكاً لسيادة الكويت وحرمة مقر البعثة وتهديداً لأمن العاملين فيها والمدنيين والمنشآت المدنية المحيطة بها.
كما أعرب عن إدانة البلاد للهجمات الإيرانية التي استهدفت مقار دبلوماسية وقنصلية أو عرضتها للخطر في دول مجلس التعاون، ولا سيما الإمارات والسعودية، مؤكداً تضامن الكويت الكامل مع الدول الشقيقة.
مطالبة إيران بالامتثال لقرار مجلس الأمن وتأكيد حق الكويت الأصيل في الدفاع عن النفس
وطالب العامري إيران بالامتثال الكامل والفوري لقرار مجلس الأمن 2817 وإيقاف اعتداءاتها وتهديداتها ضد دول المنطقة، بما في ذلك من خلال وكلائها، وإيقاف دعم الجماعات المسلحة التي تهدد أمن هذه الدول واستقرارها.
وشدد على احتفاظ الكويت بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق وبما يتفق مع القانون الدولي، مؤكداً في ختام الكلمة أن صون حرمة البعثات الدبلوماسية وممثليها يشكل التزاماً قانونياً وضرورة لاستمرار الحوار بين الدول، ولا سيما في أوقات الأزمات.