أعربت دولة الكويت اليوم الأحد عن إدانتها الشديدة للممارسات البشعة للاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وجددت موقفها الرافض والمستنكر بشدة للاعتداءات الإرهابية التي تشنها ميليشيات الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، وذلك في كلمة لمندوب الكويت الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي وقنصلها العام في جدة يوسف التنيب أمام الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية المنظمة المنعقدة في بغداد.
رفض قاطع لتهجير الفلسطينيين ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض
وقال التنيب إن الاجتماع «يعقد في ظل تصعيد خطير تشهده القضية الفلسطينية التي تواجه محاولات ممنهجة لفرض واقع جديد على الأرض يتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني»، مضيفاً أن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة وما يصاحبه من حصار وتدمير ممنهج للبنية التحتية وتهجير قسري واستهداف متعمد للمدنيين والمستشفيات ومنع وصول المساعدات الإنسانية يشكل تعدياً جسيماً على مبادئ القانون الدولي.
وأكد أهمية التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل ودائم وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وتأمين الحماية للمدنيين وتوفير ممرات آمنة للنازحين، إلى جانب دعم الجهود الهادفة للاعتراف الكامل بدولة فلسطين وتعزيز مكانتها القانونية في الأمم المتحدة والمحافل الدولية.
إدانة افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلة ودعوة مجلس الأمن إلى التحرك
كما أعرب التنيب عن إدانة دولة الكويت لقيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مجدداً موقف الكويت الثابت بدعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية والتحرك الجاد لإيقاف العدوان ومنع محاولات فرض واقع جديد عبر التهجير والاستيطان.
تضامن كامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمطارات والمقدسات
وبخصوص الوضع في اليمن، قال التنيب إن الكويت تدين وتستنكر بشدة الاعتداءات الإرهابية التي تشنها ميليشيات الحوثي على المملكة العربية السعودية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا أبرياء من المدنيين وأضرار في البنية التحتية واستهداف للمطارات، فضلاً عن الاعتداءات التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأكد تضامن الكويت الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في كل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وحماية المدنيين والمقدسات الإسلامية، مشدداً على أن أمن المملكة واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة.
التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا ودعوة الدول الأعضاء إلى مواقف عملية للدفاع عن الشعوب الإسلامية
وشدد التنيب على ضرورة التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا وتكثيف الجهود الدولية لوقف خطاب الكراهية والتحريض ضد الإسلام والمسلمين وحماية الحريات الدينية في إطار القانون الدولي.
واختتم بدعوة الدول الأعضاء في المنظمة إلى اتخاذ مواقف عملية وفاعلة في الدفاع عن الشعوب الإسلامية وصون حقوقها وحماية مقدساتها، قائلاً إن «التاريخ لا ينسى وشعوبنا تنتظر ولن تقبل إلا بتحرك جماعي حقيقي يعكس تطلعاتها ويحفظ كرامتها ويصون هويتها».
وشاركت الكويت في أعمال الدورة بوفد ترأسه التنيب وضم المستشار تركي الديحاني والسكرتير الثالث عبدالله الوقيان.