أكدت خطبة الجمعة التي أعدتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعنوان «وحدة المصير وحرمة الاعتداء»، والمقرر أن يلقيها الخطباء على منابر المساجد يوم الجمعة، أن حماية الأرواح وصيانة الحقوق والممتلكات من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، مشددة على حرمة الاعتداء على المدنيين وترويع الآمنين واستهداف المنشآت المدنية، وعلى تعزيز أواصر الأخوة والوفاء بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية.
الخلافات والنزاعات لا تبرر الظلم أو العدوان وحفظ النفس واجب شرعي
وشددت الخطبة، التي أعدتها لجنة إعداد الخطبة النموذجية في الوزارة وعممتها على المساجد، على أن «الإسلام دين الرحمة والعدل والأمن والسلام، وأن الخلافات والنزاعات لا تبرر الظلم أو العدوان»، مؤكدة أن «حفظ النفس البشرية وصون كرامة الإنسان وحقوقه واجب شرعي لا يجوز التفريط فيه».
وأوضحت أن الشريعة نهت عن الاعتداء على الأنفس البريئة وترويع الآمنين، وأكدت ضرورة الالتزام بالعدل حتى في حالات الخصومة والنزاع.
التضامن مع المملكة وإدانة أعمال جماعة الحوثي التي تستهدف المدنيين والمنشآت
وقالت الخطبة: «في ظل ما نعيش من أحداث وتحديات، وما وقع من اعتداءات آثمة على المدنيين الآمنين في بلاد الحرمين، نؤكد تمسكنا بالقيم الإسلامية، وتضامننا مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها، وندين الاعتداء على المدنيين والمنشآت المدنية».
وأضافت أن ما تقوم به جماعة الحوثي من أعمال تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية يتناقض مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي حرمت الظلم والعدوان وأمرت بحفظ النفوس وصيانة الحقوق.
استذكار موقف المملكة إبان الغزو العراقي واحتضانها الكويتيين
وبينت الخطبة أن ما يربط الكويت بالمملكة من أواصر راسخة، تجمع فيها أخوة الدين وروابط الجوار ووحدة المصير وعمق التاريخ والمصالح المشتركة، يجعل التضامن واجباً أخلاقياً وموقفاً أصيلاً.
واستذكرت موقف المملكة إبان الغزو العراقي الغاشم، حين فتحت أبوابها للكويتيين واحتضنتهم على أرضها، ووقفت إلى جانب الكويت قيادة وشعباً، وكان لها الدور الأبرز في الجهود التي بذلتها الدول الشقيقة والصديقة لتحرير الكويت واستعادة سيادتها، مؤكدة أن هذا الموقف سيظل محفوظاً في ذاكرة أهل الكويت ووجدانهم.
مكانة أرض الحرمين ودعوة إلى تربية الأبناء على حب الأوطان والوفاء للأشقاء
وأكدت الخطبة المكانة العظيمة للمملكة لدى المسلمين باعتبارها أرض الحرمين الشريفين ومهبط الوحي ومقصد الحجاج والمعتمرين، ودعت إلى تربية الأبناء على حب الأوطان والوفاء للأشقاء واحترام الحقوق، وترسيخ أن قوة الأمة في وحدتها.
واختتمت بالدعاء أن يحفظ الله الكويت والسعودية وسائر دول مجلس التعاون وبلاد المسلمين، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، ويحفظ المدنيين الأبرياء.

المصادر