الكويت أمام الأمم المتحدة: لن نكون طرفاً في أي نزاع إقليمي أو دولي

أكدت الكويت أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أنها لن تكون طرفاً في أي نزاع إقليمي أو دولي، وأنها لم تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات على أي دولة. وطالبت بتحويل الالتزامات الدولية إلى حماية فعلية للمدنيين.


أين قيلت الكلمة

ألقت الكلمة السكرتير الثاني في وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة وفيقة الملا، خلال مناقشة اللجنة المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية للبند السبعين من جدول الأعمال، وعنوانه تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية نص الكلمة من نيويورك.

موقف الكويت من النزاعات

قالت الملا إن الكويت ملتزمة بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول واحترام سيادتها وسلامة أراضيها. وأضافت أن البلاد لم تسمح باستخدام أراضيها منطلقاً لهجمات ضد أي دولة، وأنها باقية خارج أي نزاع في المنطقة أو خارجها.

حقوق الإنسان وسيادة الدول

ربطت الكلمة بين الملفين. فحماية حقوق الإنسان، بحسب الوفد الكويتي، تتعذر حين تُنتهك سيادة الدول وسلامة أراضيها. وفي مقدمة هذه الحقوق حق الإنسان في الحياة والأمن والسلامة، وحماية المدنيين وقت النزاعات.

الاعتداءات التي تعرضت لها الكويت

أشارت الملا إلى سلسلة اعتداءات إيرانية تعرضت لها الكويت منذ 28 فبراير الماضي، وقالت إنها طالت منشآت مدنية وحيوية وبنية تحتية أساسية. ووصفتها بأنها تهديد مباشر لحياة المواطنين والمقيمين، وانتهاك لسيادة البلاد وأراضيها ومجالها الجوي.

أثر استهداف المنشآت المدنية

ذكرت الكلمة أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمس حقوقاً أساسية، منها الحياة والأمن والصحة والسكن والحصول على الخدمات الأساسية، وأنه مخالفة للقانون الدولي في الوقت نفسه.

قرار مجلس الأمن والمادة 51

استندت الكويت إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817، وأعلنت رفضها القاطع لمحاولات إيران تبرير الاعتداءات بالاستناد إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وقالت إن هذا الاستناد يقع خارج الإطار القانوني الصحيح للمادة.

حدود حق الدفاع عن النفس

تقر المادة 51 حق الدول في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم مسلح. وموقف الكويت كما عرضته الملا أن هذا الحق لا يصلح مبرراً لضرب منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية في دولة أخرى.

المساءلة والتعويض

جددت الكويت تحميل إيران المسؤولية الدولية عن الاعتداءات وعواقبها، وتشمل جميع الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عنها منذ 28 فبراير. ودعت إلى مساءلة مرتكبي الانتهاكات حتى لا تبقى الالتزامات الدولية حبراً على ورق.

مواقف كويتية أخرى في اليوم نفسه

في اليوم ذاته أدانت الكويت اعتداءات ميليشيا الحوثي على مطاري أبها والملك خالد الدوليين في السعودية، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة. ودعت في كلمة أخرى أمام الأمم المتحدة إلى التصدي للتطرف وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب.

ماذا تعني الكلمة للمواطن والمقيم

الكلمة موجهة إلى المجتمع الدولي ولا تتضمن إجراءات داخلية جديدة. ما يهم القارئ منها أن الموقف الرسمي المعلن هو البقاء خارج النزاعات، مع متابعة ملف الأضرار عبر القنوات القانونية والدبلوماسية.

ما لم يُعلن

لم تتضمن الكلمة أرقاماً عن حجم الأضرار، ولا تفاصيل عن آلية المطالبة بالتعويض أو الجهة التي ستنظر فيها. ولم يُذكر موعد تصويت أو قرار مرتقب داخل اللجنة بشأن هذا البند.

خلاصة الكلمة

ختمت الملا بأن مصداقية منظومة حقوق الإنسان تُقاس بقدرتها على حماية الإنسان حين تتعرض حياته وكرامته وأمنه للخطر، وبضمان ألا يفلت مرتكبو الانتهاكات من المساءلة.

المصادر

اترك رد