قالت وزيرة الدولة لشؤون التنمية والاستدامة الدكتورة ريم الفليج، اليوم الأربعاء، إن حماية البيئة البحرية وضمان استدامة مواردها تمثلان ركيزتين أساسيتين في جهود دولة الكويت لتحقيق التنمية المستدامة، وذلك في كلمتها خلال ورشة العمل التي نظمتها الهيئة العامة للبيئة حول الخطة الوطنية للطوارئ والاستجابة لحالات التلوث البحري بالزيت والمواد الضارة والخطرة.
توسيع الخطة الوطنية لتشمل المواد الضارة والخطرة إلى جانب التلوث بالزيت ضمن منظومة متكاملة
وأوضحت الفليج أن الهيئة تعمل على تطوير الخطة وتوسيع نطاقها لتشمل المواد الضارة والخطرة إلى جانب التلوث بالزيت، بما يعزز القدرة على التعامل مع مختلف حوادث التلوث البحري ضمن منظومة وطنية متكاملة للاستعداد والتنسيق والتدخل، تسهم في احتواء الحوادث والحد من تداعياتها البيئية والاقتصادية.
تكليف من مجلس الوزراء بمتابعة الجاهزية الوطنية وإعداد سجل وطني يحصر 8 مخاطر بيئية رئيسية
وأضافت، في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة، أن تكليفاً صدر من مجلس الوزراء بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لمتابعة مستوى الجاهزية الوطنية للتعامل مع المخاطر البيئية المحتملة، موضحة أنه تم العمل مع جهات الدولة المعنية على بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة المخاطر البيئية تقوم على تحديد المخاطر ووضوح الأدوار والمسؤوليات وتبادل البيانات ومتابعة الجاهزية وخطط الاستجابة.
وبيّنت أن هذه الجهود شملت إعداد السجل الوطني للمخاطر البيئية، وحصر 8 مخاطر رئيسية وتصنيفها، وتحديد مسارات الاستجابة، بما يدعم التخطيط المسبق ويحمي الموارد الطبيعية واستدامتها.
سرعة الإبلاغ وجاهزية الفرق والمعدات والتدريب المستمر شروط لفاعلية الخطة
وأكدت الفليج أن فاعلية الخطة تعتمد على سرعة الإبلاغ عن الحوادث ووضوح أدوار الجهات المعنية ومسؤولياتها وجاهزية الفرق والمعدات وكفاءة التنسيق الميداني وتبادل البيانات، مشددة على أهمية مواصلة التدريب والتمارين المشتركة وتقييم مستوى الجاهزية وتحديث خطط الاستجابة دورياً، وضرورة ترجمة مخرجات الورشة إلى خطوات عملية.
خفر السواحل تترأس الخطة الوطنية بصفتها السلطة البحرية وتتولى الاستجابة الأولية للحوادث
من جانبه، أكد المدير العام للإدارة العامة لخفر السواحل العميد ركن بحري الشيخ مبارك علي اليوسف الصباح أن حماية البيئة البحرية مسؤولية بيئية ووطنية مشتركة وجزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني، وتتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية.
وذكر اليوسف أن الإدارة العامة لخفر السواحل تتولى رئاسة الخطة استناداً لمهامها واختصاصاتها كسلطة بحرية، موضحاً أنها، بحكم انتشار وحداتها البحرية على مدار الساعة في المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية، تضطلع بدور أساسي في الاستجابة الأولية للحوادث البحرية، وتسهيل وصول فرق الاستجابة والمعدات إلى مواقع الحوادث.
وانطلقت الورشة التي نظمتها الهيئة العامة للبيئة يوم أمس، واختتمت أعمالها اليوم بمشاركة عدد من الجهات المعنية.
