«الشؤون» تشدد رقابتها على مجالس الجمعيات التعاونية لحماية العمالة الوطنية من التعسف الوظيفي

تتجه وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في قطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون، إلى تشديد إجراءاتها الرقابية والعقابية على مجالس إدارات الجمعيات التعاونية المخالفة لضوابط توظيف العمالة الوطنية وإجراءاته، بما يضمن حماية هذه العمالة وصون حقوقها الوظيفية، والتصدي لأي ممارسات أو قرارات مخالفة قد تنطوي على ظلم أو تعسف بحقها من جانب مجالس الجمعيات.


توجيهات مباشرة من وزيرة الشؤون بعد شكاوى من مواطنين يعملون في التعاونيات

وأكدت مصادر في الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي بتوجيهات مباشرة ومتابعة من وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، وعقب تلقي الوزارة شكاوى عدة من عمالة وطنية في الجمعيات التعاونية بتعرضهم إلى التعسف الوظيفي.

وشددت المصادر على أن الإجراءات تأتي في إطار الحرص على تعزيز الأمان الوظيفي لهؤلاء المواطنين، وضمان بيئة عمل مستقرة لهم تقوم على العدالة والالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل، بعيداً عن أي ممارسات فردية تعسفية قد تؤثر على حقوقهم واستقرارهم.

تفعيل الأدوات الرقابية للتعامل مع الشكاوى والمخالفات التي يرصدها المراقبون والفرق التفتيشية

وأوضحت المصادر أن الوزارة تعمل على تفعيل أدواتها الرقابية والإدارية للتعامل مع الشكاوى والمخالفات التي ترد إليها من العمالة الوطنية في التعاونيات، أو التي يرصدها ويحررها مراقبوها المعينون داخل الجمعيات وفرقها التفتيشية الميدانية، مؤكدة أن الوزارة لن تتهاون في هذا الصدد، وأنها ستتخذ جملة إجراءات قانونية عقابية حيال المجالس المخالفة وغير الملتزمة أو المصرّة على عدم تلافي المخالفات.

من وقف اعتماد التوقيع والضبطية القضائية إلى عزل الأعضاء أو حل مجلس الإدارة عند التعنت

وأضافت المصادر أن من بين هذه الإجراءات وقف اعتماد التوقيع، وتحرير «ضبطية قضائية»، وصولاً إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة قد تصل إلى صدور قرارات بعزل أعضاء أو حل مجلس الإدارة في حالة التعنت وعدم تلافي المخالفات، لمنع استخدام السلطات الإدارية للإضرار بالموظفين أو المساس بحقوقهم.

وبيّنت أن لائحة تنظيم العمل التعاوني الصادرة بقرار وزاري حظرت على مجالس الجمعيات إنهاء خدمات العمالة الوطنية أو فسخ عقودها إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة، لافتة إلى أن هذا التوجه الرقابي يستهدف ترسيخ مبدأ المسؤولية والمحاسبة، والتأكيد على أن إدارة الجمعيات تقتضي الالتزام بالتشريعات والقرارات الوزارية ومراعاة حقوق العاملين، ولا سيما المواطنين.

متابعة أدق لأداء مجالس الجمعيات والتحقق من التزامها بتعليمات توظيف المواطنين في المرحلة المقبلة

وجددت المصادر التأكيد على أن تحقيق الأمان الوظيفي للعمالة الوطنية يمثل أولوية لدى الوزارة، باعتباره أحد الركائز الأساسية لدعم مشاركة المواطنين في القطاع التعاوني وتعزيز الثقة في بيئة العمل، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة أكثر دقة لأداء مجالس الجمعيات، والتحقق من مدى التزامها بالتعليمات واللوائح، ولا سيما الخاصة بتوظيف المواطنين، بما يحقق التوازن بين صلاحيات الإدارة وحقوق العاملين.

المصادر

اترك رد