مشروع قانون التعاونيات الجديد في مراجعته النهائية قبل رفعه إلى مجلس الوزراء

دخلت مسودة مشروع قانون تنظيم الجمعيات التعاونية الجديد، الذي أنجزته وزارة الشؤون الاجتماعية، مرحلة المراجعة النهائية التي تسبق الصدور الرسمي، بعد مراجعة شبه ختامية جمعت مسؤولي الوزارة وإدارة الفتوى والتشريع هذا الأسبوع لمراجعة مواد المشروع من الجوانب القانونية كافة ووضع اللمسات الأخيرة عليه قبل رفعه إلى مجلس الوزراء للمناقشة والتصويت، وفق مصادر.


خفض أعضاء مجالس الإدارات إلى 7 بينهم 4 معينون من وزارات وجهات ذات صلة بالعمل التعاوني

ووفقاً للمصادر، فإن أبرز مواد المشروع تحديد عدد أعضاء مجالس الإدارات التعاونية بواقع 7 أعضاء بعدما كانوا 9 في القانون الحالي، على أن يكون 4 منهم بالتعيين تتم تزكيتهم من وزارات الشؤون والتجارة والبلدية، إضافة إلى الهيئة العامة للغذاء والتغذية، لضمان اختيار أكفاء قادرين على إدارة القطاع التعاوني الذي تقدر مبيعاته السنوية بمليار دينار.

وأوضحت المصادر أن هذا التعديل، الذي يأتي بتوجيهات ومتابعة من الوزيرة الدكتورة أمثال الحويلة، يهدف إلى منح سلطة اتخاذ القرار للأعضاء المعينين، لا سيما عقب العدد الكبير من المخالفات والتجاوزات الإدارية والمالية التي حررتها لجان التحقيق المشكلة من الوزارة لمراجعة أعمال وحسابات مجالس الإدارات المنتخبة، والتي دفعت الوزارة إلى اتخاذ إجراءات الحل والعزل والإحالة إلى جهات التحقيق والنيابة العامة و«نزاهة».

عضوية 4 سنوات كاملة وإلغاء القرعة واشتراط المؤهل الجامعي وألا يقل عمر المرشح عن 30 سنة

وأضافت المصادر أن المشروع حدد مدة العضوية في مجالس الإدارات بأربع سنوات كاملة، مع إلغاء «القرعة» التي تتم عقب انقضاء سنتين من تاريخ انتخاب أول مجلس، كما اشترط أن يكون المرشح جامعياً لا يقل عمره عن 30 سنة، ويملك وثيقة استملاك منزل في منطقة عمل الجمعية، إضافة إلى حسن السيرة والسلوك، وألا يكون قد صدر بحقه حكم قضائي نهائي مخل بالأمانة والشرف، أو قرار عزل من عضوية جمعية تعاونية أو من مجلس إدارة جمعية منحلة.

رقابة مالية وإدارية صارمة وتغليظ العقوبات ودورات واختبارات إلزامية لراغبي الترشح

وذكرت المصادر أن معظم مواد المشروع تشدد الرقابة المالية والإدارية على أعمال مجالس الإدارات التعاونية، وتتوسع في عمليات الرقمنة والأتمتة لإحكام المتابعة على كل دينار يصرف أو يدخل إلى خزائن الجمعيات، مشيرة إلى أن القانون الجديد غلّظ العقوبات في حال ثبوت المخالفات والتجاوزات الجسيمة إلى الحبس والغرامة المالية.

وكشفت أن المشروع نص على تنظيم دورات تدريبية يليها إجراء اختبارات للمواطنين الراغبين في الترشح لعضوية مجالس الإدارات، يجب اجتيازها لتقديم أوراق الترشح، مع ضرورة أن تكون مؤهلاتهم الجامعية مناسبة لطبيعة العمل التعاوني.

لا حل لمجالس الإدارات القائمة بعد إقرار القانون والانتخابات تباعاً عند انتهاء ولاية كل مجلس

وقالت المصادر إنه عقب إقرار القانون لن تُحل مجالس الإدارات والاتحادات التعاونية، وإنما ستفعّل الوزارة صلاحياتها في إجراء الانتخابات تباعاً لأي مجلس تنتهي مدة ولايته القانونية، لاختيار أعضاء وفق الضوابط والاشتراطات الجديدة، لضمان تسيير الأمور المالية والإدارية للجمعيات وعدم توقف توريد البضائع والسلع.

المصادر

اترك رد