أضاء «بيت المسرح» في أولى جلسات موسمه الجديد، التي أقيمت في رابطة الأدباء الكويتيين مساء الأحد، على تاريخ المسرح الكويتي وريادته عربياً، في أمسية بعنوان «من الكويت إلى العالم العربي: رواد صنعوا مجد المسرح»، بمشاركة الأكاديمي والناقد المسرحي الدكتور محمد مبارك بلال، والناقد والباحث المسرحي علاء الجابر، والمخرج والكاتب أحمد فؤاد الشطي، فيما قدم الجلسة رئيس بيت المسرح محمد القلاف وأدار الحوار الناقد المسرحي يوسف العصفور.
بلال: المسرح الكويتي ارتبط بهوية المجتمع منذ المدرسة المباركية وعرض «إسلام عمر»
وأكد الدكتور محمد بلال أن المسرح الكويتي ارتبط بهوية المجتمع وطبيعته، مشيراً إلى أن بداياته تعود إلى تأسيس المدرسة المباركية، وأن عرض مسرحية «إسلام عمر» حظي بدعم ومباركة الحاكم الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح، الذي أطلق كلمته الشهيرة «أين نحن من هذا؟»، وأسهم موقفه في تشجيع توسع النشاط المسرحي في المدارس.
وأضاف أن عرض «أم عنبر» في المدرسة الأحمدية مثّل محطة مهمة لاعتماده اللهجة المحلية والموضوعات الواقعية، قبل أن تشهد خمسينيات القرن الماضي تأسيس الفرق المسرحية الرسمية ومنها المسرح الشعبي والخليج العربي، مشدداً على أهمية مسرح الطفل بوصفه فناً مستقلاً له مقوماته الخاصة.
الجابر: الريادة ثمرة شغف الشباب واستقطاب الخبرات والدعم المؤسسي ومسرح الطفل مصنع للنجوم
من جانبه، أوضح علاء الجابر أن ريادة المسرح الكويتي جاءت نتيجة رؤية استباقية وتكامل بين شغف الشباب واستقطاب الخبرات والدعم المؤسسي، مشيداً بالدور المحوري لرائد المسرح حمد الرجيب في استقطاب شخصيات عربية بارزة وفي مقدمتها زكي طليمات، الذي أسهم في تأسيس قواعد المسرح الحديث في الكويت.
وأشار إلى أن مسرح الطفل شهد انطلاقة بارزة مع مسرحية «السندباد البحري»، وأن عدد المسرحيات المقدمة للأطفال منذ ذلك الوقت بلغ نحو 500 عمل، لافتاً إلى أن مسرح الطفل تحول إلى مصنع للنجوم صدّر المواهب في التمثيل والتأليف والتلحين والديكور والاستعراضات إلى الخليج والوطن العربي.
الشطي: تقارير زكي طليمات طورت المسرح المدرسي وفرقة المسرح العربي استقطبت أولى الممثلات الكويتيات
بدوره، استعرض أحمد فؤاد الشطي دور زكي طليمات في رصد واقع الحركة المسرحية الكويتية، مشيراً إلى أن تقاريره أسهمت في تطوير النشاط المدرسي والمرتجل وصولاً إلى عرض «صقر قريش»، ولفت إلى أن مرحلة ما بعد الاستقلال شهدت تطوراً فنياً وأكاديمياً وتأسيس فرقة المسرح العربي التي استقطبت أولى الممثلات الكويتيات مريم الصالح ومريم الغضبان.
وشدد الشطي على حرية النقد المسرحي وحق الجمهور في إبداء رأيه، فيما أشار الجابر إلى تراجع الندوات التطبيقية في بعض المهرجانات العربية بسبب حساسية بعض الفنانين تجاه النقد، مؤكداً أهميته في تطوير العروض المسرحية.