المرزوق: القطاع المصرفي الكويتي يتمتع بمتانة مالية وسيولة قوية وقدرة على دعم الاقتصاد

أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت حمد المرزوق اليوم الجمعة أن القطاع المصرفي الكويتي يتمتع بمراكز مالية قوية ومستويات مرتفعة من السيولة وكفاية رأس المال، بما يعكس متانة أوضاعه المالية وقدرته على مواجهة مختلف التحديات الاقتصادية والمالية ومواصلة دوره المحوري في تمويل الأنشطة الاقتصادية ودعم التنمية والاستقرار المالي في البلاد.


تقييم السيولة يستلزم النظر إلى مجمل الأصول السائلة ومصادر التمويل لا بند منفرد في الميزانية

وقال المرزوق، في بيان صحافي، إن إدارة السيولة في البنوك تقوم على توظيف الموارد المالية بكفاءة وتحقيق التوازن بين الاحتفاظ بالأصول السائلة وتلبية الاحتياجات التمويلية وفقاً لمتطلبات الرقابة الاحترازية وأطر إدارة المخاطر المعتمدة، مؤكداً أن تقييم مستويات السيولة يستلزم النظر إلى مجمل الأصول السائلة ومصادر التمويل واستقرارها، وليس الاقتصار على بند منفرد من بنود الميزانية.

منظومة رقابية متطورة يشرف عليها البنك المركزي وفق المعايير الدولية للسلامة المالية

وأوضح أن القطاع المصرفي يستند إلى منظومة رقابية متطورة يشرف عليها بنك الكويت المركزي، ترتكز على تطبيق المعايير الدولية للسلامة المالية وإدارة المخاطر، بما في ذلك متطلبات كفاية رأس المال ونسبة تغطية السيولة (LCR) ونسبة صافي التمويل المستقر (NSFR)، إلى جانب اختبارات الضغط والتقييم المستمر لجودة الأصول واستقرار مصادر التمويل.

وأضاف أن قوة المراكز المالية للبنوك الكويتية تتجلى في مستويات السيولة وكفاية رأس المال التي تفوق المتطلبات الرقابية بهوامش مريحة، وهو ما سبق أن أكده بنك الكويت المركزي عند الإعلان عن الإجراءات التحفيزية والاحترازية التي اتخذها خلال مارس الماضي.

التعديلات المؤقتة على المتطلبات الرقابية تعكس مرونة الأدوات الاحترازية لا ضعف البنوك

وأشار المرزوق إلى أن تلك الإجراءات جاءت في إطار سياسة رقابية استباقية تستهدف تعزيز مرونة القطاع المصرفي وقدرته على التعامل مع التطورات الاقتصادية والإقليمية، والمحافظة على استمرارية تدفق التمويل إلى الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن التعديلات المؤقتة على بعض المتطلبات الرقابية لا تعني في حد ذاتها وجود ضعف في المراكز المالية للبنوك، وإنما تعكس مرونة الأدوات الاحترازية وقدرتها على الاستجابة للظروف الاقتصادية المختلفة.

وشدد على أن متانة القطاع المصرفي لا تقاس بالتغير في حجم أرصدة مالية محددة، وإنما بسلامة المراكز المالية للبنوك وجودة أصولها وكفاية رؤوس أموالها واستقرار مصادر تمويلها وكفاءة إدارة السيولة والمخاطر وقدرتها المستدامة على الوفاء بالتزاماتها.

استمرار نمو الائتمان والودائع يعكس قدرة البنوك على أداء دورها في الوساطة المالية

وفيما يتعلق بقدرة البنوك على مواصلة نشاطها الائتماني خلال المرحلة المقبلة، أكد المرزوق أن البنوك الكويتية تتمتع بالمرونة المالية والتشغيلية اللازمة لإدارة مواردها ومتطلباتها الرقابية بكفاءة، وأن أي تعديلات مستقبلية على المتطلبات الاحترازية تتم في إطار السياسات الرقابية المعتمدة وبما يراعي المحافظة على الاستقرار المالي واستدامة النشاط المصرفي.

وأضاف أن استمرار نمو الائتمان والودائع وفقاً لأحدث البيانات الرسمية يعكس قدرة القطاع المصرفي على مواصلة أداء دوره في الوساطة المالية وتعبئة المدخرات وتوجيه الموارد نحو تمويل الأنشطة الاقتصادية، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتلبية الاحتياجات التمويلية للأفراد والشركات ومختلف القطاعات الإنتاجية.

البنوك تواصل دورها المحوري في تمويل المشاريع التنموية استناداً إلى مراكز مالية متينة

وأكد المرزوق أن ما حققه القطاع المصرفي من مستويات متقدمة في كفاية رأس المال والسيولة وإدارة المخاطر يعكس نجاح النهج الرقابي الحصيف الذي يتبعه بنك الكويت المركزي، مشيراً إلى أن البنوك الكويتية ستواصل أداء دورها المحوري في دعم الاقتصاد الوطني وتمويل المشاريع التنموية والأنشطة الاقتصادية، بما يعزز مكانة الكويت مركزاً مالياً ومصرفياً يتمتع بدرجة عالية من الموثوقية والاستقرار.

المصادر

اترك رد