البناي: إعادة انتخاب الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان إنجاز دبلوماسي وتقدير لسياستها الخارجية

أكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي أن إعادة انتخاب الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان تمثل إنجازاً دبلوماسياً وتجديداً للثقة الدولية بالبلاد وتقديراً لنهج سياستها الخارجية القائم على الاعتدال والاتزان والحوار واحترام القانون الدولي والتمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.


173 صوتاً تضع الكويت في المرتبة الثانية بين الدول المنتخبة لعضوية المجلس

وجاء ذلك في تصريح أدلى به البناي لوكالة الأنباء الكويتية مساء الثلاثاء عقب إعادة انتخاب الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بحصولها على 173 صوتاً، محققة ثاني أعلى حصيلة من الأصوات بين الدول المنتخبة.

ورفع البناي أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وإلى سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وإلى الحكومة والشعب الكويتي بهذا الإنجاز الذي يجسد المكانة المرموقة التي تحظى بها الكويت في المجتمع الدولي.

وقال إن هذا الإنجاز يتيح للكويت البناء على تجربتها السابقة في المجلس ومواصلة دورها في دعم العمل متعدد الأطراف وتعزيز التعاون الدولي وخدمة القضايا الإنسانية.

الثقة الدولية مسؤولية وأمانة في مرحلة دقيقة تواجه فيها منظومة حقوق الإنسان تحديات متزايدة

وأضاف أن الكويت تنظر إلى هذه الثقة الدولية باعتبارها مسؤولية وأمانة قبل أن تكون إنجازاً، لا سيما أن عضويتها تأتي في مرحلة دقيقة تشهد فيها منظومة حقوق الإنسان الدولية تحديات متزايدة في ظل تصاعد النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية وما يصاحبها من انتهاكات تمس كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

وأكد أن الكويت ستعمل خلال عضويتها على الوفاء بالتعهدات التي قدمتها في إطار ترشحها، وستواصل نهجها القائم على الحوار والتعاون البناء مع جميع الدول الأعضاء والآليات الأممية المعنية، مع إيلاء اهتمام خاص بحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم جهود التنمية وبناء القدرات الوطنية، وتعزيز حماية المدنيين في النزاعات المسلحة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمامات ومصداقية المجلس تقاس بابتعاده عن التسييس والانتقائية

وجدد البناي التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة اهتمامات الكويت انطلاقاً من موقفها المبدئي والثابت في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، مؤكداً ضرورة احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ونبه إلى أن مصداقية مجلس حقوق الإنسان تقاس بقدرته على الاضطلاع بمسؤولياته بموضوعية وإنصاف بعيداً عن التسييس والانتقائية وازدواجية المعايير، معتبراً أن حماية حقوق الإنسان وصون السلم والأمن الدوليين وتحقيق التنمية المستدامة أهداف مترابطة ومتكاملة.

جهود وطنية ودبلوماسية متكاملة أسهمت في حشد التأييد الدولي الواسع للترشح

وأوضح البناي أن إعادة الانتخاب جاءت ثمرة جهود وطنية ودبلوماسية متكاملة أسهمت فيها وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية الكويتية من خلال التواصل الفاعل مع الدول الأعضاء والتعريف بأولويات البلاد وتعهداتها.

وأعرب عن الشكر والتقدير لجميع الدول التي منحت الكويت ثقتها ولمجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ على دعم ترشحها، متطلعاً إلى أن تشكل عضوية الكويت في الولاية الجديدة إضافة نوعية وفاعلة إلى أعمال المجلس.

المصادر

اترك رد