الكويت تدعو إلى إصلاح مجلس الأمن ومعالجة الظلم التاريخي الواقع على القارة الأفريقية

أكدت الكويت أهمية المضي قدماً في إصلاح مجلس الأمن الدولي بما يعزز التمثيل العادل للدول الأعضاء ويعالج الاختلالات التاريخية في تشكيلته ويجعله أكثر تمثيلاً وفعالية وقدرة على الاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين.


مداخلة أمام الاجتماع الوزاري الـ14 للجنة العشرة الأفريقية في طرابلس

وذكرت بعثة الكويت الدائمة لدى الأمم المتحدة، في بيان، أن ذلك جاء في مداخلة ألقاها المندوب الدائم السفير طارق البناي، بصفته أحد الرئيسين المشاركين للمفاوضات الحكومية الدولية بشأن إصلاح مجلس الأمن، أمام الاجتماع الوزاري الـ14 للجنة العشرة التابعة للاتحاد الأفريقي المعنية بإصلاح المجلس، الذي عُقد أمس الاثنين في العاصمة الليبية طرابلس باستضافة مشتركة من سيراليون بصفتها منسقاً للجنة وليبيا بصفتها الدولة المضيفة، وبمشاركة الرئيسة المشاركة للمفاوضات المندوبة الدائمة لهولندا السفيرة ليز قريقوار فان هارن.

ترحيب بالنموذج الأفريقي المطالب بمقعدين دائمين وخمسة مقاعد غير دائمة

وشدد البناي على ضرورة معالجة الظلم التاريخي الواقع على القارة الأفريقية جراء غياب تمثيلها في فئة العضوية الدائمة ونقص تمثيلها في فئة العضوية غير الدائمة، مرحباً بالنموذج الأفريقي الذي قدمته سيراليون خلال الدورة الـ80 للجمعية العامة استناداً إلى توافق «إزولويني» وإعلان «سرت»، والذي يطالب بمنح أفريقيا مقعدين دائمين على الأقل بجميع صلاحيات العضوية الدائمة إلى جانب خمسة مقاعد غير دائمة.

وأوضح أن الموقف الأفريقي يعارض استخدام حق النقض «فيتو» من حيث المبدأ، لكنه يطالب بمنح الأعضاء الدائمين الجدد الحقوق والامتيازات ذاتها التي يتمتع بها الأعضاء الحاليون في حال استمرارها.

المقاعد الإقليمية الثابتة صيغة توفيقية محتملة بمجلس من 21 أو 22 عضواً

وأضاف البناي أن فكرة المقاعد الإقليمية الثابتة برزت صيغة توفيقية محتملة بين الدول المطالبة بتوسيع فئة العضوية الدائمة وتلك التي تؤيد قصر التوسيع على المقاعد غير الدائمة، وتتضمن إضافة ما بين ستة وسبعة مقاعد موزعة على أساس إقليمي تنتخب الجمعية العامة شاغليها لفترات أطول من السنتين المعمول بها حالياً، مع إمكانية إعادة انتخابهم لفترتين إضافيتين.

وتابع أن المقاعد المقترحة ستتمتع بالصلاحيات ذاتها الممنوحة للأعضاء الدائمين الحاليين بما في ذلك حق النقض، على أن يتراوح العدد الإجمالي لأعضاء المجلس بين 21 و22 عضواً مع آلية للمراجعة الدورية، مؤكداً أن هذه العناصر مطروحة أساساً للنقاش وأن أي خيارات توفيقية يجب أن تأخذ الموقف الأفريقي على محمل الجد.

انقسامات جوهرية مستمرة ودعوة إلى المرونة واستكشاف مجالات التقارب

وأقر البناي باستمرار الانقسامات الجوهرية بين الدول الأعضاء بشأن توسيع فئتي العضوية، منبهاً إلى أن المفاوضات لم تصل بعد إلى التوافق على نموذج موحد للإصلاح، ومشدداً على أهمية إبداء المرونة واستكشاف مجالات التقارب بين المقترحات المختلفة، فيما لفت إلى أن ميثاق المستقبل عزز الزخم السياسي للإصلاح بالإقرار بأولوية معالجة الظلم الواقع على أفريقيا.

وفي ختام الاجتماع، الذي ترأسه وزير الخارجية والتعاون الدولي في سيراليون محمد رحمن سواري والمكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ليبيا الطاهر سالم الباعور، قدم الرئيسان المشاركان إحاطة للوزراء بشأن آخر مستجدات المفاوضات بما في ذلك المقترح المقدم منهما.

المصادر

اترك رد