تعدّ وزارة العدل تقريراً يُرفع إلى مجلس الوزراء خلال أكتوبر الجاري عن قضايا الاعتداء على المال العام المسجلة لدى الجهات الحكومية، يتضمن عدد القضايا في كل جهة وقيمة الأموال المعتدى عليها وما حُصّل منها وما بقي. ونقلت صحيفة الراي أن الوزارة تواصل حصر هذه القضايا ومراجعتها.
ما الذي تفعله وزارة العدل الآن
تجمع الوزارة بيانات القضايا من الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة وتراجعها قبل إدراجها في التقرير. والعمل قائم على حصر ما هو مسجل لدى كل جهة، ثم توحيده في وثيقة واحدة تُعرض على مجلس الوزراء.
محتوى التقرير
يتضمن التقرير أربعة بنود: عدد القضايا في كل وزارة أو هيئة أو مؤسسة، وقيمة الأموال المعتدى عليها، ومقدار ما جرى تحصيله وما بقي دون تحصيل، والقضايا المنظورة خارج البلاد مع الإجراءات التي اتُّخذت فيها.
تقرير مرتين في السنة
يأتي إعداد التقرير تنفيذاً لقرارات سابقة لمجلس الوزراء تلزم بتقديمه في الأسبوع الأول من شهري أكتوبر وأبريل من كل عام، مع متابعة دورية للإجراءات المتخذة. ولهذا وصفته الصحيفة بأنه كشف حساب حكومي.
البيانات المطلوبة من الجهات الحكومية
طلبت الوزارة من الجهات بيانات عن التظلم من قرارات الحفظ، وعن القضايا المنظورة في الخارج. وهذان بندان يكشفان ما إذا كانت الجهة تابعت بلاغها بعد حفظه أم اكتفت بتقديمه.
القضايا الجنائية وحدها
اشترطت الوزارة أن تقتصر البيانات على القضايا الجنائية، دون القضايا المدنية والإدارية. فالتقرير يرصد جرائم الاعتداء على المال العام تحديداً، لا كل نزاع مالي تكون الدولة طرفاً فيه.
ماذا يعني التظلم من قرار الحفظ
حين تحفظ جهة التحقيق بلاغاً، يحق للجهة المتضررة أن تتظلم من القرار وتطلب إعادة النظر فيه. وسؤال الوزارة عن هذه التظلمات يبيّن أي الجهات استعملت هذا الحق دفاعاً عن أموالها وأيها لم تفعل.
القضايا المنظورة في الخارج
بعض قضايا المال العام تُنظر أمام محاكم أجنبية، إما لوجود المتهمين خارج البلاد أو لأن الأموال حُوّلت إلى الخارج. وهذه أصعب في المتابعة وأطول في الإجراءات، ولذلك أُفرد لها بند مستقل في التقرير.
التحصيل والمتبقي
الرقم الأهم للقارئ هو الفارق بين قيمة الأموال المعتدى عليها وما استُرد منها فعلاً. فصدور حكم بالإدانة لا يعني أن المال عاد إلى الخزانة، والتقرير يطلب من كل جهة أن تذكر الرقمين معاً.
الإطار القانوني
يحكم هذه الجرائم قانون حماية الأموال العامة، وهو يلزم الجهات الحكومية بإبلاغ النيابة العامة عما يقع على أموالها من اعتداء. وتتولى نيابة الأموال العامة التحقيق في هذه البلاغات.
دور الجهات الحكومية
يعتمد التقرير على دقة ما ترسله كل جهة. وإذا تأخرت جهة في الرد أو أرسلت بيانات ناقصة جاء التقرير ناقصاً بمقدار ذلك، وهذا يفسر متابعة الوزارة للجهات بطلبات تفصيلية.
ما لم يُعلن بعد
لم يذكر الخبر عدد القضايا ولا قيمة الأموال، فهذه أرقام ينتظر أن ترد في التقرير نفسه. ولم يُعلن هل ستُنشر نتائجه للجمهور أم يبقى وثيقة داخلية لدى مجلس الوزراء.
ما ينتظر في المرحلة المقبلة
ينتظر أن يُعرض التقرير على مجلس الوزراء خلال الشهر الجاري، ثم يليه تقرير ثانٍ في أبريل وفق الدورية المقررة. والمقارنة بين التقريرين ستبيّن ما تغيّر في حجم التحصيل خلال ستة أشهر.