يدخل الملف الإسكاني مرحلة جديدة بحزمة تشريعات تفتح الباب أمام القطاع الخاص: مشروع مرسوم بقانون للتمويل العقاري أقره مجلس الوزراء، وتعديلات على قانون المطور العقاري، وتأهيل 22 تحالفاً يضم 41 شركة لثلاثة مشروعات تشمل 5000 وحدة سكنية. الهدف المعلن إنشاء نحو 170 ألف وحدة خلال عشر سنوات.
قانون التمويل العقاري
أقر مجلس الوزراء في 22 سبتمبر مشروع مرسوم بقانون التمويل العقاري لمستحقي الرعاية السكنية. المشروع يستحدث أدوات تمويل تدعم المشروعات الإسكانية وتقلص فترة انتظار المستحقين.
ما قاله الوزير المشاري
قال وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف المشاري إن مشروع القانون يتضمن 15 مادة. وتحدد المادة الثانية نطاق التطبيق بغرضين: شراء وحدة سكنية من المطور العقاري، أو بناء القسيمة الحكومية، وفق شروط المؤسسة العامة للرعاية السكنية.
قانون المطور العقاري وتعديلاته
دخل قانون المطور العقاري حيز التنفيذ في أغسطس من العام الماضي، وغايته توسيع دور القطاع الخاص وتنويع المنتجات السكنية بمساحات مختلفة. ثم صدر مرسوم عدّل أحكامه الخاصة بتأسيس شركات المطور العقاري، فأتاح أشكالاً متنوعة للشركات برؤوس أموال تختلف بحسب طبيعة المشروع.
تأهيل 22 تحالفاً
أعلنت المؤسسة العامة للرعاية السكنية نهاية أغسطس تأهيل 22 تحالفاً يضم 41 شركة كويتية وعالمية للمشاركة في المرحلة التالية. وقال نائب المدير العام لشؤون الاستثمار ومشاريع القطاع الخاص بالتكليف المهندس أحمد الأنصاري إن التأهيل جاء تنفيذاً لتوجيهات مجلس الوزراء، وإنه يسهم في تطوير مشروعات إسكانية متكاملة تلبي احتياجات المواطنين.
المشروعات الثلاثة
تضم المرحلة الأولى 5000 وحدة سكنية موزعة على ثلاث مدن:
- مدينة المطلاع.
- مدينة سعد العبدالله.
- مدينة جابر الأحمد.
دور بنك الكويت المركزي
يضع بنك الكويت المركزي الضوابط والإجراءات المنظمة للتمويل بنوعيه المدعوم وغير المدعوم. وهذه الضوابط هي التي ستحدد عملياً شروط حصول المواطن على التمويل من البنوك.
اللجنة التنسيقية الحكومية
توحد لجنة تنسيقية جهود ثماني جهات حكومية لتنفيذ الخدمات وتسريع المشروعات، منها المالية والأشغال والكهرباء والماء والمواصلات والبلدية والزراعة وبنك الائتمان الكويتي. تأخر الطرق والكهرباء والماء هو ما يعطل تسليم المدن الجديدة في العادة، ولهذا جُمعت هذه الجهات في لجنة واحدة.
مذكرة التفاهم مع الجانب الصيني
وقّعت الكويت مذكرة تفاهم مع الجانب الصيني تستهدف توسيع التعاون في تطوير مشروعات إسكانية متكاملة وتسريع توفير الرعاية السكنية.
الهدف: 170 ألف وحدة
الخطة المعلنة إنشاء نحو 170 ألف وحدة سكنية خلال السنوات العشر المقبلة. بالمقارنة، المشروعات الثلاثة الأولى تغطي 5000 وحدة، فهي بداية صغيرة قياساً إلى الرقم المستهدف.
ماذا يتغير للمواطن المستحق
في النموذج المعتاد ينتظر المواطن تخصيص قسيمة حكومية ثم يبنيها بقرض من بنك الائتمان. الحزمة الجديدة تضيف خياراً ثانياً: شراء وحدة جاهزة من مطور عقاري بتمويل عقاري. ويبقى بناء القسيمة الحكومية مشمولاً بالقانون نفسه.
أولوية معلنة منذ الصيف
كان المشاري قد وصف الملف الإسكاني خلال ملتقى ENCON5 في يونيو بأنه «أولوية وطنية ثابتة»، وذكر أن الجهود انصبت على تعديل السياسات والقوانين ذات الصلة.
ما لم يُعلن بعد
لم تُنشر قيمة التمويل المتاح لكل مستحق ولا مدة السداد ولا حصة الدعم الحكومي فيه. ولم تُعلن أسعار الوحدات ولا مواعيد طرح المشروعات الثلاثة على التحالفات المؤهلة. هذه التفاصيل تنتظر صدور المرسوم بصيغته النهائية وضوابط البنك المركزي.