المحكمة الإدارية تلغي المادة 15 من لائحة المنصات الرقمية بعد طعن شركة طلبات

ألغت المحكمة الإدارية المادة 15 من لائحة تنظيم قطاع المنصات والتطبيقات الإلكترونية الصادرة بقرار من وزير التجارة والصناعة، بعد أن رأت أن الوزارة استحدثت بها جزاءات لا يوجد نص قانوني يجيزها. وجاء الحكم في دعوى أقامتها شركة طلبات ضد وزارة التجارة والصناعة.


أطراف الدعوى

أقامت شركة طلبات، إحدى أكبر منصات توصيل الطلبات في الكويت، الدعوى أمام المحكمة الإدارية طعناً على القرار الوزاري الذي أصدر لائحة تنظيم المنصات والتطبيقات الإلكترونية لعرض المنتجات وطلبها وتوصيلها. والمدعى عليها وزارة التجارة والصناعة.

ماذا تضمنت المادة 15

نصت المادة الملغاة على منظومة جزاءات متدرجة تفرضها الوزارة على المنصات المخالفة، تشمل:

  • الإنذار.
  • الإغلاق الإداري ووقف النشاط.
  • الحجب المؤقت للتطبيق أو المنصة.
  • إلغاء الترخيص والحجب النهائي.

أسباب الحكم

استندت المحكمة إلى أن الجزاءات التنفيذية لا تُفرض إلا بنص تشريعي صريح، وأن اللائحة التنفيذية أداة لتطبيق القانون لا لإنشاء عقوبات جديدة. ورأت أن الوزيرة تجاوزت حدود الاختصاص المقرر لها قانوناً حين أضافت هذه الجزاءات عبر قرار وزاري.

المرسوم بقانون الجديد

أثيرت خلال نظر الدعوى مسألة المرسوم بقانون الذي صدر لاحقاً لتنظيم هذا القطاع، وانتهت المحكمة إلى أنه لم يكن نافذاً وقت صدور القرار المطعون فيه، فلا يصلح سنداً لتلك الجزاءات. كما رفضت المحكمة الاستناد إلى نصوص مماثلة في تشريعات أخرى.

منطوق الحكم

  • إلغاء المادة 15 من اللائحة وما يترتب عليها من آثار.
  • إلزام جهة الإدارة بالمصروفات و10 دنانير مقابل أتعاب المحاماة.

ما الذي بقي من اللائحة

الحكم يقتصر على المادة 15 وحدها، ولم يتطرق الخبر إلى إلغاء بقية مواد اللائحة، فالأحكام المنظمة لعمل المنصات والتطبيقات تبقى سارية ما لم يصدر ما يغيرها.

أثر الحكم على المنصات والمستهلكين

يعني الحكم أن وزارة التجارة لا تستطيع الاستناد إلى هذه المادة لإغلاق منصة أو حجبها أو إلغاء ترخيصها. لكن ذلك لا يعني غياب الرقابة، فبوسع الوزارة اتخاذ إجراءات على أساس القوانين النافذة، ومنها المرسوم بقانون الجديد في ما يقع بعد نفاذه. ويبقى على المستهلك الذي يواجه مشكلة مع منصة توصيل أن يتقدم بشكواه إلى وزارة التجارة عبر قنواتها الرسمية.

هل الحكم نهائي

الحكم صادر عن المحكمة الإدارية في أول درجة، ويجوز لوزارة التجارة الطعن عليه بالاستئناف ثم التمييز. ولم يتطرق الخبر إلى موقف الوزارة من الطعن.

المبدأ القانوني

يعيد الحكم التأكيد على قاعدة دستورية ثابتة: لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص. واللائحة التي تصدرها الوزارة تنفذ القانون ولا تضيف إليه عقوبات لم ينص عليها المشرع.

تنظيم قطاع التوصيل

توسع قطاع منصات التوصيل في الكويت بسرعة خلال السنوات الأخيرة، وصار يخدم شريحة واسعة من السكان والمطاعم والمحلات. ولهذا تسعى وزارة التجارة إلى وضع إطار تنظيمي له، والحكم لا يلغي هذا التوجه لكنه يحدد الأداة القانونية الصحيحة لفرض الجزاءات، وهي القانون الصادر عن السلطة التشريعية أو المرسوم بقانون النافذ.

المصادر

اترك رد