الكهرباء تعبر ذروة الصيف بأمان للعام الثاني وأقصى حمل 17540 ميغاواط

عبرت المنظومة الكهربائية في الكويت ذروة الصيف بأمان للعام الثاني على التوالي، بعد تسجيل أقصى حمل عند 17540 ميغاواط، بانخفاض قدره 70 ميغاواط عن الصيف الماضي. ويأتي ذلك رغم إضافة أحمال جديدة تتجاوز ألف ميغاواط خلال عام واحد.


أقصى حمل مسجّل هذا الصيف

سجلت الشبكة الكهربائية أقصى حمل عند 17540 ميغاواط، مقابل 17610 ميغاواط في الصيف الماضي، و17640 ميغاواط في الصيف الذي سبقه. ويعني ذلك تراجعاً متتالياً في الحمل الأقصى على مدى موسمين، وهو مؤشر لافت في بلد ترتفع فيه درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.

أحمال جديدة تتجاوز ألفي ميغاواط

الأهم في هذه الأرقام أنها تحققت رغم دخول أحمال جديدة على الشبكة بلغت 2078 ميغاواط خلال موسمين، منها 1059 ميغاواط في الموسم الأول و1019 ميغاواط في الموسم الثاني. أي أن الشبكة استوعبت توسعاً عمرانياً وسكانياً كبيراً دون أن يرتفع حملها الأقصى.

تصريح وزير الكهرباء

أشار الدكتور صبيح المخيزيم وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة إلى أن الانخفاض الذي سُجّل للمرة الأولى في الموسم الماضي يعكس اتجاهاً إيجابياً في كفاءة الاستهلاك، وأن استمراره هذا الموسم يؤكد أن ما تحقق ليس نتيجة ظرف عابر.

العوامل التي ساهمت في خفض الحمل

  • تقليص ساعات العمل الحكومية خلال أشهر الذروة.
  • إيقاف عدد من المصانع في أوقات الاستهلاك الأعلى.
  • حملة التوعية الوطنية «وفر» الموجهة للمستهلكين.

لماذا يُقاس الحمل الأقصى

الحمل الأقصى هو أعلى قدرة تطلبها الشبكة في لحظة واحدة، وعادة ما يقع في ساعات ما بعد الظهيرة من أشد أيام الصيف حرارة. وهو الرقم الذي تُبنى عليه خطط إنشاء محطات التوليد ومحطات التحويل، إذ يجب أن تفوق القدرة المتاحة الحمل الأقصى بهامش احتياطي آمن.

أثر ذلك على المستهلك

استقرار الشبكة يعني عملياً عدم اللجوء إلى قطع مبرمج للتيار عن المناطق السكنية في ذروة الحر، وهو ما تحقق هذا الموسم. كما يخفف الضغط على المولدات الاحتياطية ويقلل احتمال الأعطال المفاجئة في محولات الأحياء، التي كثيراً ما تكون نتيجة مباشرة لتجاوز الطاقة التصميمية.

نصائح عملية لترشيد الاستهلاك

  • ضبط المكيّف على درجة معتدلة بدل أدنى درجة ممكنة.
  • صيانة وحدات التكييف وتنظيف فلاترها دورياً.
  • عزل النوافذ والأبواب لمنع تسرب الهواء البارد.
  • تأجيل تشغيل الأجهزة عالية الاستهلاك بعيداً عن ساعات الذروة.

ما ينتظر الشبكة في المرحلة المقبلة

استمرار النمو العمراني وتسليم مشاريع إسكانية جديدة يعني أحمالاً إضافية على الشبكة في المواسم المقبلة. ويرتبط استيعاب هذه الأحمال بمدى التقدم في مشاريع التوليد الجديدة وبرامج الطاقة المتجددة، إلى جانب استمرار برامج الترشيد التي أثبتت أثرها.

هامش الاحتياط ودوره في الاستقرار

لا تُقاس سلامة الشبكة بقدرة التوليد وحدها، بل بالفارق بين القدرة المتاحة والحمل الأقصى، وهو ما يُعرف بهامش الاحتياط. واتساع هذا الهامش يمنح المنظومة قدرة على استيعاب خروج وحدة توليد للصيانة أو تعطلها المفاجئ دون أن ينعكس ذلك على المستهلك.

لماذا تتركز الذروة في ساعات بعينها

تبلغ الأحمال ذروتها عادة بين منتصف النهار والعصر في أشد أيام الصيف حرارة، حين تتزامن أحمال التكييف في المنازل والمكاتب والمجمعات التجارية. ولهذا تستهدف إجراءات الترشيد هذه النافذة الزمنية تحديداً، عبر تقليص ساعات العمل الحكومية وإيقاف بعض الأنشطة الصناعية خلالها.

المصادر

اترك رد