أكدت الجمعية الكويتية لعلوم الأرض أهمية تعزيز دور العلوم الجيولوجية والجيوفيزيائية في دعم الجهود الوطنية للحد من مخاطر الكوارث، مشددة على أن الاستثمار في المعرفة العلمية والرصد المبكر للمخاطر ركيزة أساسية لحماية الأرواح والممتلكات وضمان استدامة البنية التحتية، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث الذي يصادف 13 أكتوبر.
الهاجري: التحول من الاستجابة بعد وقوع الكوارث إلى الاستعداد المبكر لها
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور مبارك الهاجري إن مواجهة المخاطر الطبيعية والجيولوجية تتطلب التحول من مفهوم الاستجابة للكوارث بعد وقوعها إلى نهج استباقي يقوم على فهم المخاطر وتقييمها والاستعداد المبكر لها، مشيراً إلى أن علوم الأرض تؤدي دوراً محورياً في دراسة الزلازل والهبوط الأرضي وعدم استقرار التربة والتسربات الغازية الطبيعية.
وبين أن بعض هذه المخاطر قد يتطور تدريجياً دون مؤشرات واضحة على السطح قبل أن تظهر انعكاساتها على المنشآت والطرق وشبكات الخدمات، ما يستدعي التوسع في الدراسات الجيولوجية والجيوتقنية والمسوحات الجيوفيزيائية للكشف المبكر عن مناطق الضعف المحتملة.
حوادث الهبوط الأرضي في منطقة الظهر مثال على المخاطر الكامنة تحت السطح
واستشهد الهاجري بحوادث الهبوط الأرضي التي شهدتها منطقة الظهر السكنية أواخر ثمانينات القرن الماضي وتكررت لاحقاً، إلى جانب مخاطر تجمع مياه الأمطار والسيول فيها، مؤكداً ضرورة إعداد خرائط للمناطق المعرضة للمخاطر قبل التوسع العمراني وتوظيف نتائج المسوحات في اختيار مواقع المشروعات.
مقترح هيئة وطنية للمساحة الجيولوجية تتولى إعداد خرائط المخاطر
وجدد الهاجري دعوة الجمعية إلى دراسة مقترح إنشاء هيئة وطنية للمساحة الجيولوجية تتولى إعداد الخرائط الجيولوجية وخرائط المخاطر وتنظيم المعلومات الجيولوجية الوطنية، لتكون مرجعية علمية تدعم الجهات المعنية بالتخطيط العمراني والمشروعات الهندسية وحماية البيئة وإدارة الطوارئ، مؤكداً أن الحد من مخاطر الكوارث مسؤولية وطنية مشتركة.



