أكد المدير السابق لإدارة الآثار والمتاحف في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور سلطان الدويش أن النقود اليونانية التي عُثر عليها في جزيرة فيلكا، والتي يحمل بعضها صور الإسكندر الأكبر، دلالة واضحة على الأهمية العالمية للجزيرة
عملات سُكّت باسم الإسكندر بعد وفاته وأخرى تعود لعهد الملك السلوقي أنطيوخوس الثالث
وبين الدويش أن الدراسات أثبتت أن أغلب هذه العملات لم تُسك في حياة الإسكندر نفسه، بل سُكت باسمه بعد وفاته بنحو قرن من الزمان رمزاً للشرعية السياسية والقوة الاقتصادية التي خلفها وراءه، كما عُثر على عملات متأخرة تعود لعهد الملك السلوقي أنطيوخوس الثالث.
فيلكا تربط طرق التجارة البحرية من المحيط الهندي والخليج العربي بالطرق البرية
ولفت إلى أن وجود هذه المسكوكات في فيلكا يؤكد أن الجزيرة كانت بمثابة ميناء حر ومحطة ترانزيت عالمية تربط طرق التجارة البحرية القادمة من المحيط الهندي والخليج العربي بالطرق البرية عبر شبه الجزيرة العربية وبلاد الرافدين.
وذكر أن هذه النقود تعد الدليل الأثري الأول على استخدام العملة المنظمة والنظام النقدي في حضارة الكويت، وتعود إلى العصر الهلنستي بعد أن أمر الإسكندر باتخاذ الجزيرة محطة تجارية وعسكرية استراتيجية، لافتاً إلى أن تاريخ التمركز اليوناني في فيلكا اعتُمد بناءً على المسكوكات المكتشفة.


