ترأست وزيرة الشؤون الاجتماعية اجتماعاً تنسيقياً مع شركة «مايكروسوفت» لبحث توظيف الحلول التقنية الحديثة في تطوير خدمات حماية الأسرة، بما يرفع كفاءة الاستجابة ويحسّن جودة الخدمات المقدمة.
اجتماع تنسيقي لتطوير الخدمات
ناقش الاجتماع إمكانات توظيف التقنيات الحديثة في منظومة حماية الأسرة، بدءاً من استقبال البلاغات وتصنيفها، ومروراً بمتابعة الحالات، وانتهاءً بتحليل البيانات لدعم القرار ورسم السياسات.
وأكدت الوزيرة أن التحول الرقمي في القطاع الاجتماعي لم يعد خياراً، وأن الهدف منه تسريع وصول الخدمة إلى مستحقيها وحماية خصوصية بياناتهم في الوقت ذاته.
مجالات التوظيف التقني
- منصة موحدة لاستقبال البلاغات ومتابعة الحالات إلكترونياً.
- أنظمة تحليل بيانات تساعد على رصد المؤشرات واتجاهاتها.
- ربط قواعد البيانات بين الجهات المعنية بما يختصر الإجراءات.
- حلول حماية وأمن معلومات تضمن سرية البيانات الحساسة.
- برامج تدريب للكوادر على استخدام الأنظمة الجديدة.
حماية الأسرة أولوية اجتماعية
تمثل خدمات حماية الأسرة أحد أهم مجالات العمل الاجتماعي في الدولة، لما لها من أثر مباشر في استقرار الأسرة وحماية أفرادها، ولا سيما الأطفال وكبار السن والفئات الأكثر احتياجاً للرعاية.
ويسهم التوسع في الخدمات الرقمية في تقليل التردد على المراكز، وتشجيع أصحاب الشأن على طلب المساعدة في وقت مبكر.
خصوصية البيانات أولاً
شددت الوزارة على أن أي حل تقني يُعتمد يجب أن يوفر أعلى مستويات حماية الخصوصية، نظراً لحساسية البيانات المتعلقة بالحالات الأسرية، وهو شرط أساسي في أي شراكة تقنية.
شراكات مع القطاع التقني
تعكس هذه الشراكة توجهاً حكومياً متنامياً نحو الاستفادة من خبرات الشركات التقنية العالمية في تطوير الخدمات العامة، مع بناء قدرات وطنية قادرة على إدارة هذه الأنظمة وتشغيلها لاحقاً.
الرقمنة في القطاع الاجتماعي
شهد القطاع الاجتماعي في السنوات الأخيرة تحولاً تدريجياً نحو الخدمات الرقمية، شمل طلبات المساعدات والتسجيل في البرامج ومتابعة المعاملات، غير أن خدمات الحماية تبقى الأكثر حساسية في هذا التحول.
ويتطلب رقمنة هذه الخدمات موازنة دقيقة بين سهولة الوصول إليها وبين حماية خصوصية المستفيدين، إذ إن تسرب بيانات حالة أسرية واحدة قد يلحق ضرراً بالغاً بأصحابها.
ولهذا يُشترط في أي منصة تُعتمد أن تتضمن صلاحيات وصول متدرجة وتسجيلاً كاملاً لعمليات الاطلاع على البيانات، بما يضمن المساءلة عند أي تجاوز.
من البلاغ إلى المتابعة
تبدأ رحلة الحالة في منظومة حماية الأسرة من البلاغ، وتمر بمراحل التقييم والتدخل والمتابعة، وكل مرحلة منها تحتاج إلى توثيق دقيق يتيح للأخصائي الاطلاع على السياق الكامل.
ويسهم النظام الإلكتروني الموحد في منع تشتت المعلومات بين الجهات، وفي تقليل تكرار سؤال المستفيد عن تفاصيل مؤلمة في كل مرة يراجع فيها جهة جديدة.
بناء قدرات وطنية مستدامة
تحرص الجهات الحكومية في شراكاتها التقنية على أن يتضمن العقد نقل المعرفة وتدريب الكوادر الوطنية، تفادياً للاعتماد الدائم على المزود الخارجي في التشغيل والصيانة.
ويضمن هذا النهج استمرارية الخدمة وقدرة الجهة على تطوير أنظمتها لاحقاً وفق احتياجاتها المتغيرة، بدل أن تبقى رهينة جدول أعمال المزود وأسعاره.