حقّق الفيلم الوثائقي الكويتي «بلا أبواب» للمخرجة لطيفة أحمد القطامي جائزة أفضل فيلم وثائقي دولي، في ختام مهرجان ظفار السينمائي الدولي بدورته الثانية في سلطنة عمان. ويوثّق الفيلم حياة مجموعة من الأشخاص في أوغندا يعيشون وسط ظروف معيشية صعبة.
الجائزة والمهرجان
جاء فوز الفيلم في مسار الأفلام الوثائقية الدولية بمهرجان ظفار السينمائي الدولي، الذي أقام دورته الثانية في محافظة ظفار بسلطنة عمان، بمشاركة أعمال من دول متعددة.
ويُعدّ هذا الفوز إضافة إلى سجل السينما الكويتية المستقلة في المحافل الخليجية، خصوصاً في مجال الفيلم الوثائقي الذي شهد نشاطاً متزايداً من مخرجين كويتيين شباب.
موضوع الفيلم
يوثّق «بلا أبواب» حياة مجموعة من الأشخاص في أوغندا يعيشون وسط ظروف معيشية صعبة، إذ تفتقر منازلهم إلى أبسط مقومات الأمان، ومع ذلك يحافظون على ابتسامتهم في مواجهة واقعهم اليومي.
ويقوم الفيلم على المفارقة بين قسوة الظرف المادي وبساطة التعامل معه، وهو ما منح عنوانه دلالته المزدوجة: غياب الأبواب كحقيقة معمارية، وانفتاح الحياة على المحيط رغم انعدام الحماية.
المخرجة لطيفة القطامي
تقف وراء العمل المخرجة الكويتية لطيفة أحمد القطامي، التي اختارت الانتقال إلى موقع التصوير خارج المنطقة بدل الاكتفاء بموضوع محلي، في توجه يتكرر عند عدد من صنّاع الأفلام الوثائقية الخليجيين.
تصريحات منظمي المهرجان
أكد مدير المهرجان الدكتور رشيد اليافعي أن تنظيم الدورة جاء ثمرة جهود كبيرة وشغف بالقيمة التي تمثلها السينما. وأشار رئيس بلدية ظفار إلى أن تنوع الأعمال المشاركة يعزز فرص استمرار المهرجان وتطويره في دوراته المقبلة.
الوثائقي الكويتي وحضوره الخارجي
يشكّل الفيلم الوثائقي المسار الأسهل نسبياً أمام صنّاع الأفلام الكويتيين للوصول إلى المهرجانات الخارجية، لانخفاض كلفته مقارنة بالفيلم الروائي الطويل واعتماده على الفكرة والمعالجة أكثر من الإنتاج الضخم.
- كلفة إنتاج أقل وفريق عمل أصغر
- حرية أوسع في اختيار الموضوع وموقع التصوير
- مسارات تحكيم مخصصة في معظم المهرجانات
حضور كويتي مزدوج في ظفار
لم يكن الفوز هو الحضور الكويتي الوحيد في الموسم الفني بظفار، إذ يشارك الدكتور حسين علي حسين عبدالله، مدير عام أكاديمية الكويت للفنون وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية، عضواً في لجنة تحكيم مسار «عروض النخبة» بمهرجان ظفار المسرحي الدولي في دورته الثانية.
ما يعنيه الفوز للمشهد المحلي
تمنح الجوائز الدولية الأعمال الكويتية فرصة عرض أوسع في مهرجانات أخرى، وتفتح أمام مخرجيها أبواب التمويل والشراكات الإنتاجية. ويبقى تحويل هذه النتائج إلى دعم مؤسسي مستمر للسينما المستقلة هو التحدي الأكبر أمام المشهد المحلي.
لغة الفيلم الوثائقي وأدواته
يقوم الفيلم الوثائقي على الملاحظة الطويلة للواقع بدل بناء حكاية متخيلة، ويعتمد على الصورة والصوت الملتقطين في مواقعهما الأصلية. ولذلك تتحدد قيمته الفنية في اختيار الشخصيات وزاوية النظر إليها، وفي قدرة المخرج على البقاء قريباً من موضوعه دون التدخل في تفاصيله.
وتُعدّ الأعمال التي تتناول ظروفاً معيشية قاسية من أصعب أنواع الوثائقي، لأنها تتحرك على خط رقيق بين نقل الحقيقة واستدرار تعاطف المشاهد.