«الداخلية» ترفع جاهزيتها لانطلاق العام الدراسي بـ870 دورية و338 كاميرا مرورية

رفعت وزارة الداخلية درجة جاهزيتها الأمنية والميدانية مع انطلاق العام الدراسي الجديد، عبر نشر 870 دورية أمنية ومرورية وتفعيل 338 كاميرا مراقبة مرورية في محيط المدارس والطرق المؤدية إليها. وتزامن هذا الانتشار مع إطلاق حملة توعوية شاملة تستمر طوال العام الدراسي تحت عنوان وقاية وأمان.


حجم الانتشار الأمني في محيط المدارس

يمثل الرقم المعلن أكبر انتشار ميداني تنفذه وزارة الداخلية في مناسبة مدنية واحدة خلال العام، إذ تتوزع الدوريات الـ870 على الطرق الرئيسية والفرعية المحيطة بالمدارس في المحافظات الست. ويهدف هذا الحجم من الانتشار إلى تحقيق غرضين في آن واحد: تأمين محيط المدارس أمنياً، وتنظيم حركة السير للحد من الكثافة المرورية في ساعتي الذروة الصباحية والظهيرة.

توزيع الدوريات على القطاعات الأمنية

جاء توزيع الدوريات على ثلاثة قطاعات رئيسية داخل الوزارة، بما يضمن تغطية الأدوار المختلفة من التأمين إلى التنظيم المروري إلى الاستجابة للبلاغات:

  • 520 دورية تابعة لقطاع شؤون مديريات الأمن.
  • 200 دورية تابعة للإدارة العامة للمرور.
  • 150 دورية تابعة للإدارة العامة لشرطة النجدة.

المنظومة التقنية للرصد المروري

إلى جانب الانتشار البشري، اعتمدت الوزارة على 338 كاميرا مراقبة مرورية لرصد الطرق، إضافة إلى منظومة كاميرات التقاطعات. وتتيح هذه المنظومة لغرفة العمليات متابعة الكثافات لحظياً وتوجيه الدوريات إلى النقاط التي تشهد اختناقاً، بدلاً من الاعتماد على البلاغات الواردة بعد وقوع التكدس.

تفعيل نظام الوميض بالإشارات الضوئية

من الإجراءات التنظيمية التي طبقتها الوزارة تفعيل نظام الوميض بالإشارات الضوئية في محيط عدد من المدارس. ويسمح هذا النظام بتحويل الإشارة إلى وضع تنبيهي يفرض على السائقين تخفيف السرعة والانتباه لعبور المشاة، وهو إجراء يتناسب مع طبيعة الشوارع المدرسية التي يكثر فيها عبور الأطفال بشكل مفاجئ.

حملة وقاية وأمان ومحاورها

أطلقت وزارة الداخلية حملة توعوية تستمر طوال العام الدراسي، تقوم على ستة محاور:

  • السلامة المرورية والتعريف بأحكام قانون المرور.
  • حماية الأحداث وتوفير بيئة أسرية سليمة.
  • الوقاية من المخدرات والتعريف بالعقوبات المقررة.
  • الأمن الإلكتروني وحماية الأبناء على الإنترنت.
  • مواجهة التطرف الفكري.
  • تعزيز الوعي البيئي.

الوقوف المزدوج أبرز أسباب الاختناق

حذر مدير إدارة التوعية المرورية بالإنابة في الإدارة العامة للمرور المقدم عبدالله بوحسن من ظاهرة الوقوف المزدوج أمام المدارس، واصفاً إياها بأنها من أبرز أسباب تعطيل حركة السير وخلق الاختناقات المرورية، خصوصاً في فترتي الدخول والخروج. وأوضح أن تجمع المركبات في نقطة واحدة يقع تحت رصد دوريات المرور، وأن مخالفة إعاقة حركة السير مطبقة في هذه الحالات.

الالتزام بأماكن إنزال الطلبة

شدد بوحسن على ضرورة الالتزام بالأماكن المخصصة لإنزال الطلبة داخل محيط المدرسة أو في المواقع التي تحددها الدوريات، لأن الإنزال العشوائي في منتصف الطريق يضطر المركبات خلفه إلى التوقف المفاجئ، ويعرض الطالب لخطر العبور بين المركبات المتحركة.

دور أولياء الأمور في تخفيف الذروة

دعت الإدارة العامة للمرور أولياء الأمور إلى الاستعداد المسبق وعدم ترك الخروج من المنزل إلى اللحظات الأخيرة، لأن التأخر يدفع إلى السرعة والمخالفة. وأكدت أن سلامة الوصول أولوية على سرعته، وأن توزيع أوقات الخروج بين الأسر ينعكس مباشرة على انسيابية الطرق المحيطة بالمدارس.

غرس السلوك المروري لدى الأطفال

ركزت خطة التوعية على تعزيز الثقافة المرورية لدى الطلبة أنفسهم، بدءاً من ربط حزام الأمان واستخدام مقعد الطفل، مروراً باحترام الإشارات وعدم العبور إلا من الأماكن المخصصة. وتقوم الفكرة على أن السلوك الذي يتعلمه الطالب في سنواته الأولى يبقى معه عند حصوله على رخصة القيادة لاحقاً.

ما ينتظر المرحلة المقبلة

لم تعلن وزارة الداخلية جدولاً زمنياً لتقليص الانتشار الحالي، وهو ما يرجح استمرار الدوريات بالكثافة نفسها خلال الأسابيع الأولى التي تشهد عادة أعلى معدلات الكثافة، قبل إعادة التقييم بناء على بيانات الكاميرات. كما لم يصدر حتى الآن إعلان عن مخالفات محددة رصدت في اليوم الأول، وهي أرقام تعلنها الإدارة العامة للمرور عادة في تقاريرها الدورية.

المصادر

اترك رد