إنهاء خدمة من تجاوزوا 67 عاماً في الجمعيات التعاونية بالكويت

أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية قراراً يقضي بإنهاء خدمات العاملين في الجمعيات التعاونية ممن تجاوزوا سن 67 عاماً، على أن يُنفَّذ القرار خلال ثلاثين يوماً من تاريخه. وجاء القرار بتوجيهات وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة أمثال الحويلة، في إطار دعم خطط التكويت والإحلال الوظيفي في القطاع التعاوني.

جمعية صباح السالم التعاونية في الكويت


مضمون القرار ومدة التنفيذ

يُلزم القرار الجمعيات التعاونية بإنهاء خدمات كل من تجاوز سن السابعة والستين من العاملين لديها، ومنحها مهلة ثلاثين يوماً لاستكمال الإجراءات اللازمة. ويشمل ذلك ترتيب أوضاع الوظائف التي ستخلو وإعادة توزيع المهام على الملاك الحالي.

وتهدف المهلة المحددة إلى تنفيذ القرار دون إرباك سير العمل في الفروع والأقسام، خصوصاً في الجمعيات التي يشغل فيها عاملون في هذه الفئة العمرية وظائف تشغيلية مباشرة.

أهداف القرار

حددت الوزارة عدة أهداف للقرار:

  • دعم خطط التكويت والإحلال الوظيفي في الجمعيات التعاونية
  • ضخ كفاءات وطنية شابة في القطاع التعاوني
  • رفع كفاءة العمل الإداري والتشغيلي في الجمعيات
  • تحقيق مستهدفات الرؤية التنموية للدولة

ضمان الحقوق المالية للعاملين

أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية ضمان صرف كامل الحقوق والمستحقات المالية للعاملين المشمولين بالقرار، بما يحفظ ما تراكم لهم من مستحقات خلال سنوات خدمتهم في الجمعيات.

وتُعدّ هذه النقطة محورية في تنفيذ القرار، إذ تربط إنهاء الخدمة باستكمال التسوية المالية بدل تأجيلها إلى ما بعد مغادرة العامل لعمله.

كشوفات المشمولين والحوكمة

طلبت الوزارة من الجمعيات تزويدها بكشوفات المشمولين بالقرار، بما يضمن الحوكمة ومتابعة التنفيذ الفعلي لا الاكتفاء بالإعلان عنه. ويمنح هذا الإجراء الوزارة صورة رقمية واضحة عن عدد الوظائف التي ستخلو في كل جمعية على حدة.

تحديث الهيكل التنظيمي للجمعيات

يرتبط القرار بتحديث الهيكل التنظيمي للجمعيات التعاونية، إذ يترتب على خلو عدد من الوظائف إعادة ترتيب المسميات والمسؤوليات داخل كل جمعية. وهو ما يفتح الباب لمراجعة توصيف الوظائف وربطها بالاحتياج الفعلي بدل استمرار هياكل قديمة.

موقع القرار في مسار التكويت

يأتي القرار حلقة في مسار أوسع لتكويت وظائف القطاع التعاوني، شمل في مراحل سابقة الوظائف الإشرافية ووظائف فروع التموين. ويستهدف هذا المسار زيادة نسبة العمالة الوطنية في قطاع يتعامل مباشرة مع المستهلك في كل المناطق السكنية.

ما ينتظر الجمعيات بعد التنفيذ

بعد انتهاء مهلة الثلاثين يوماً، يصبح التحدي العملي أمام الجمعيات هو تغطية الوظائف التي خلت بكفاءات بديلة في وقت قصير، خصوصاً في الوظائف التشغيلية التي تتطلب خبرة ميدانية. ويتوقف نجاح القرار على سرعة الإحلال لا على سرعة إنهاء الخدمات وحدها.

ويبقى إعلان الوزارة عن نسب الإحلال المنجزة في كل جمعية هو المؤشر الأوضح على أثر القرار في القطاع التعاوني.

خلفية ملف التكويت في القطاع التعاوني

مرّ ملف تكويت وظائف الجمعيات التعاونية بمراحل متعددة، بدأت بالوظائف الإشرافية ثم امتدت إلى مسؤولي فروع التموين ووظائف مساندة أخرى، مع مقابلات شخصية ومراحل تسكين أعلنت الوزارة نتائجها تباعاً. ويأتي قرار سن 67 عاماً ليفتح شواغر إضافية يمكن تسكينها بكفاءات وطنية.

ويظهر من تسلسل هذه القرارات أن الوزارة تتعامل مع الملف بمنهج تدريجي يراعي استمرار تشغيل الفروع، لا بقرار واحد شامل.

المصادر

اترك رد