بحث ديوان الخدمة المدنية وجامعة الكويت سبل تعزيز التعاون المشترك بما يدعم الكوادر الوطنية ويرفع كفاءة الموارد البشرية في الجهات الحكومية، ضمن توجه لتطوير منظومة التأهيل والتدريب.
لقاء تنسيقي بين الجانبين
جرى خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون القائمة بين الجانبين، ومناقشة مقترحات لتوسيعها بما يخدم أهداف تنمية رأس المال البشري الوطني وسد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل الحكومي.
وأكد الطرفان أهمية بناء شراكة مؤسسية مستدامة تتجاوز التعاون الموسمي، عبر برامج مشتركة ومذكرات تفاهم تحدد الأدوار والالتزامات.
محاور التعاون المقترحة
- تصميم برامج تدريبية متخصصة للموظفين في الجهات الحكومية.
- الاستفادة من الخبرات الأكاديمية في تطوير السياسات الإدارية.
- إعداد دراسات وبحوث تطبيقية في مجال الموارد البشرية.
- توفير فرص التدريب العملي لطلبة الجامعة في الجهات الحكومية.
- تطوير معايير التوصيف الوظيفي وقياس الأداء.
دعم الكوادر الوطنية
يمثل تأهيل الكوادر الوطنية أولوية في خطط الدولة، إذ يرتبط مباشرة بجودة الخدمات الحكومية وبقدرة الجهاز الإداري على مواكبة التحول الرقمي والمتغيرات المتسارعة في بيئة العمل.
ويسهم التعاون مع المؤسسات الأكاديمية في نقل المعرفة الحديثة إلى بيئة العمل الحكومي، وتحديث أساليب الإدارة بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
رفع كفاءة الموارد البشرية
تتجه الجهات المعنية إلى الانتقال من التدريب التقليدي إلى برامج مبنية على تحليل الاحتياجات الفعلية وقياس الأثر، بحيث يُقيَّم البرنامج التدريبي بما يحدثه من تحسن ملموس في الأداء لا بعدد الساعات فقط.
خطوة ضمن مسار أوسع
يأتي هذا التعاون في سياق جهود أشمل لإصلاح الجهاز الإداري في الدولة، تشمل إعادة هيكلة الوظائف وتبسيط الإجراءات وتوسيع الخدمات الإلكترونية.
تحديات تأهيل الكوادر الحكومية
يواجه تأهيل الكوادر في الجهاز الإداري للدولة تحديات معروفة، من بينها ضعف الربط بين البرامج التدريبية والاحتياج الفعلي، وغياب أدوات قياس أثر التدريب على الأداء.
ويضاف إلى ذلك سرعة تغير المهارات المطلوبة في ظل التحول الرقمي، بما يجعل البرامج التقليدية قصيرة العمر إن لم تُحدّث باستمرار.
ولهذا يكتسب التعاون مع المؤسسات الأكاديمية أهمية خاصة، لما تملكه من قدرة على تحديث المحتوى العلمي ومواكبة المستجدات في مجالات الإدارة والموارد البشرية.
دور جامعة الكويت
تمتلك جامعة الكويت كوادر أكاديمية وبحثية في تخصصات الإدارة والاقتصاد وعلوم الحاسوب، يمكن الاستفادة منها في تصميم البرامج وتقييمها وإعداد الدراسات التطبيقية.
كما يتيح التعاون فرص تدريب عملي لطلبة الجامعة داخل الجهات الحكومية، بما يقرب المسافة بين ما يدرسونه وما سيمارسونه فعلياً بعد التخرج.
قياس الأثر لا عدد الساعات
يتجه الاتجاه الحديث في تنمية الموارد البشرية إلى تقييم البرامج التدريبية بأثرها الفعلي في تحسين الأداء ورضا المتعاملين، لا بعدد الساعات أو الشهادات الممنوحة.
ويتطلب ذلك بناء مؤشرات أداء واضحة قبل انطلاق البرنامج، وقياسها بعده بفترة كافية، مع ربط نتائج التدريب بمسارات الترقية والتطوير الوظيفي.