الكويت والسعودية تبحثان تفعيل الإمكانات السياحية المشتركة

بحث مسؤولون كويتيون وسعوديون سبل تفعيل الإمكانات السياحية المشتركة بين البلدين، في مسعى لتحويل التقارب الجغرافي والاجتماعي إلى حركة سياحية منظمة تخدم اقتصاد الجانبين.


تعاون سياحي بين البلدين

تناولت المباحثات فرص التكامل في القطاع السياحي، وتبادل الخبرات في تطوير المقاصد والفعاليات، وتذليل ما قد يعترض حركة الزوار من إجراءات، بما يسهم في زيادة تدفق السياح في الاتجاهين.

ويستند هذا التوجه إلى واقع قائم بالفعل، إذ تشهد الحركة البرية بين البلدين كثافة موسمية لافتة، غير أن تنظيمها ضمن برامج سياحية واضحة ما زال دون المستوى الممكن.

مجالات التكامل الممكنة

  • تطوير برامج سياحية مشتركة تربط مقاصد البلدين.
  • تبادل الخبرات في تنظيم المهرجانات والفعاليات الكبرى.
  • تسهيل إجراءات السفر والتنقل البري بين الجانبين.
  • الترويج المشترك في المعارض والمنصات السياحية الدولية.
  • الاستثمار المتبادل في المنشآت الفندقية والترفيهية.

السياحة رافداً اقتصادياً

يمثل القطاع السياحي أحد أبرز مسارات تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، لما يوفره من فرص عمل ونشاط للقطاعات المرتبطة به من نقل وضيافة وتجزئة وخدمات.

ويحتاج تطوير هذا القطاع إلى بنية تحتية مؤهلة وتسويق احترافي وتجربة زائر متكاملة، لا إلى فعاليات موسمية متفرقة تنتهي بانتهاء موسمها.

فرص السياحة الداخلية

يفتح التعاون الباب أيضاً أمام تنشيط السياحة الداخلية، عبر إبراز المقومات الثقافية والتراثية والبحرية، وتحويلها إلى منتجات سياحية قابلة للتسويق للزائر الخليجي.

ما الذي يجذب الزائر الخليجي

تشير تجارب المنطقة إلى أن الزائر الخليجي يبحث عن مزيج من التسوق والفعاليات الترفيهية والتجربة الأسرية، مع حساسية عالية لجودة الخدمة وسهولة التنقل.

ويمنح تقارب اللغة والعادات والتقاليد بين البلدين ميزة طبيعية، تختصر كثيراً من حواجز التجربة التي يواجهها الزائر في وجهات أبعد.

غير أن ترجمة هذه الميزة إلى حركة سياحية فعلية تحتاج إلى منتج سياحي واضح ومواسم محددة وحملات تسويقية موجهة، لا إلى الاعتماد على الزيارات العائلية العفوية.

البنية التحتية شرط النمو

يرتبط نمو القطاع السياحي بجاهزية البنية التحتية من فنادق ومطاعم ووسائل نقل ومرافق ترفيهية، إضافة إلى سهولة إجراءات الدخول والتنقل.

كما يحتاج القطاع إلى كوادر مدربة في الضيافة وخدمة العملاء، إذ إن تجربة الزائر تتشكل في تفاصيل التعامل اليومي أكثر مما تتشكل في الحملات الإعلانية.

السياحة الداخلية فرصة مهدرة

تمتلك البلاد مقومات سياحية داخلية لم تُستثمر بالقدر الكافي، تشمل الجزر والسواحل والمتاحف والأسواق التراثية والمناطق ذات الطابع التاريخي.

ويحتاج تحويل هذه المقومات إلى منتج سياحي قابل للتسويق إلى ربطها ببرامج متكاملة تشمل التنقل والإرشاد والخدمات، بدل تركها مواقع متفرقة يزورها الفرد من تلقاء نفسه.

المصادر

اترك رد