أصدر وكيل وزارة التربية قراراً بتنظيم الدوام المدرسي ليبدأ عند الساعة السابعة والربع صباحاً وينتهي عند الثانية والربع ظهراً، في خطوة تستهدف تعزيز الانضباط المدرسي وضبط إيقاع اليوم الدراسي.
مواعيد موحدة للدوام
يحدد القرار بداية الدوام ونهايته بشكل موحد في المدارس، ويُلزم الإدارات المدرسية بتطبيقه بدقة، بما يشمل مواعيد الطابور الصباحي وبداية الحصة الأولى وانصراف الطلبة.
وشدد القرار على أن الالتزام بالمواعيد مسؤولية مشتركة بين الإدارة المدرسية والهيئة التعليمية وأولياء الأمور، وأن أي تهاون فيه ينعكس مباشرة على سير العملية التعليمية.
لماذا الانضباط المدرسي
يشكّل الانضباط في المواعيد أحد أهم مؤشرات جودة البيئة المدرسية، إذ إن التأخر المتكرر يربك الحصص الأولى ويضيّع وقتاً تعليمياً ثميناً على الصف بأكمله لا على الطالب المتأخر وحده.
- حماية زمن الحصة الأولى من الهدر المتكرر.
- ترسيخ قيمة احترام الوقت لدى الطلبة منذ الصغر.
- تنظيم حركة الدخول والخروج وتقليل الازدحام المروري.
- توحيد إيقاع اليوم الدراسي بين المدارس.
- تسهيل متابعة الغياب والتأخر إدارياً.
دور أولياء الأمور
ينجح تطبيق القرار بقدر التزام الأسر بإيصال أبنائها في الوقت المحدد، وهو ما يتطلب تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، وتفادي التأخر الذي يبدأ عادة من المنزل لا من المدرسة.
وتدعو الجهات التعليمية أولياء الأمور إلى التعاون مع الإدارات المدرسية وعدم التدخل في المواعيد المقررة أو طلب استثناءات تخل بانضباط العمل.
متابعة ميدانية للتطبيق
من المنتظر أن تتابع الجهات الرقابية في الوزارة تطبيق القرار ميدانياً عبر الزيارات والتقارير الدورية، ورصد المدارس المتميزة في الالتزام ومعالجة أوجه القصور أولاً بأول.
أثر التأخر على العملية التعليمية
تشير الخبرة الميدانية إلى أن التأخر الصباحي يربك الحصة الأولى ويستهلك جزءاً من وقتها في تنظيم الدخول ومتابعة الغياب، بما يضيع على الصف بأكمله دقائق ثمينة تتراكم عبر العام.
كما يرتبط التأخر المتكرر لدى بعض الطلبة بتراجع التحصيل وضعف الانتماء للمدرسة، وهو ما يجعل معالجته وقاية من مشكلات أكبر لا مجرد إجراء إداري.
ولهذا تتجه الإدارات المدرسية إلى معالجة أسباب التأخر لا أعراضه، عبر التواصل مع الأسر وفهم الظروف الخاصة ببعض الحالات قبل اللجوء إلى الإجراءات الانضباطية.
تنظيم اليوم الدراسي
يتيح تحديد بداية الدوام ونهايته بدقة تنظيم توزيع الحصص وفترات الراحة والأنشطة، بما يحقق توازناً بين المواد الأساسية والأنشطة التربوية والرياضية.
كما يسهم التوحيد في تسهيل حياة الأسر التي لديها أبناء في مدارس مختلفة، ويقلل الازدحام المروري الناتج عن تفاوت مواعيد الدخول والخروج بين المدارس المتقاربة.
الانضباط ثقافة لا إجراء
يرى تربويون أن الانضباط المدرسي لا يُبنى بالقرارات وحدها، بل بثقافة تتشكل داخل المدرسة عبر القدوة والمتابعة اليومية والتقدير العلني للملتزمين.
ويكتسب سلوك المعلم أهمية خاصة في هذا السياق، إذ يصعب مطالبة الطالب بالالتزام بالمواعيد في بيئة لا يلتزم فيها الكبار بالقدر نفسه من الانضباط.