تقدم 1071 طالباً وطالبة لاختبارات الكشف عن الموهوبين بالمرحلة المتوسطة

تقدّم ألف وواحد وسبعون طالباً وطالبة من طلبة المرحلة المتوسطة لاختبارات الكشف عن الموهوبين، في إقبال يعكس اتساع دائرة الاهتمام ببرامج رعاية الموهبة، على أن تتواصل الاختبارات حتى الأحد المقبل.


إقبال لافت على اختبارات الموهبة

انطلقت الاختبارات في عدد من المراكز المخصصة لها، وسط تنظيم دقيق راعى توزيع الطلبة على فترات محددة تفادياً للازدحام، وتوفير بيئة هادئة تتيح لكل طالب إظهار قدراته الحقيقية.

ويأتي هذا الإقبال ترجمة لجهود التوعية التي بذلتها المدارس مع أولياء الأمور، بعد سنوات كان فيها اكتشاف الموهوبين يعتمد على الترشيح الفردي أكثر من اعتماده على أدوات قياس منهجية.

ما الذي تقيسه هذه الاختبارات

لا تقتصر اختبارات الكشف عن الموهوبين على قياس التحصيل الدراسي، بل تتجاوزه إلى قياس القدرات العقلية العليا والتفكير الإبداعي وحل المشكلات، وهي قدرات لا تظهر بالضرورة في الدرجات المدرسية.

  • القدرات العقلية العامة والاستدلال المنطقي.
  • التفكير الإبداعي والمرونة في توليد الحلول.
  • القدرة على حل المشكلات غير المألوفة.
  • الميول والاستعدادات الخاصة في مجالات محددة.
  • سرعة الاستيعاب ودقة الملاحظة.

ماذا بعد الاختبار

يخضع الطلبة الذين يجتازون المرحلة الأولى لمراحل فرز إضافية، قبل ترشيحهم للالتحاق بالبرامج الإثرائية التي تُصمم خصيصاً لقدراتهم، سواء داخل المدرسة أو في المراكز المتخصصة.

وتشمل هذه البرامج مسارات في العلوم والرياضيات والتقنية والفنون، إلى جانب أنشطة تنمي مهارات القيادة والعمل الجماعي والبحث العلمي.

استثمار في رأس المال البشري

يمثل اكتشاف الموهوبين مبكراً استثماراً بعيد المدى في رأس المال البشري الوطني، إذ إن إهمال الموهبة في سن مبكرة كثيراً ما يؤدي إلى ذبولها أو انصراف صاحبها عنها.

ويبقى دور الأسرة محورياً في هذه المرحلة، عبر تشجيع الأبناء دون ضغط، وتفهّم أن نتيجة الاختبار لا تحدد قيمة الطالب بقدر ما توجّهه إلى المسار الأنسب لقدراته.

الموهبة والتحصيل الدراسي

لا يعني تفوق الطالب في الاختبارات المدرسية أنه موهوب بالضرورة، كما أن تراجع درجاته لا ينفي موهبته، إذ كثيراً ما ينصرف الطالب الموهوب عن المناهج التقليدية لشعوره بأنها دون مستوى قدراته.

ولهذا تعتمد أدوات الكشف على قياس القدرة والإبداع بمعزل عن التحصيل، ما يتيح اكتشاف طلبة قد لا يلفتون الانتباه في الصف الدراسي العادي.

ويحتاج الطالب الموهوب إلى بيئة تعليمية تتيح له التوسع والتعمق، وإلا تحولت طاقته الزائدة إلى ملل أو سلوك يفسَّر خطأً على أنه مشكلة انضباطية.

نصائح لأولياء الأمور

ينصح المختصون بعدم تحويل الاختبار إلى مصدر ضغط على الطالب، وتجنب المقارنة بينه وبين أقرانه، إذ إن القلق الزائد يؤثر سلباً في الأداء ويحجب القدرات الحقيقية.

كما ينصح بتوفير قسط كافٍ من النوم في ليلة الاختبار، والحضور مبكراً إلى المركز، وشرح طبيعة الاختبار للطالب مسبقاً لتقليل الرهبة من المجهول.

ماذا بعد الالتحاق بالبرامج

لا ينتهي دور المؤسسة التعليمية بترشيح الطالب للبرنامج الإثرائي، إذ تحتاج رعاية الموهبة إلى متابعة ممتدة عبر مراحل التعليم، وربط الطالب بمرشدين ومشاريع حقيقية.

وتشمل الرعاية المتقدمة إتاحة المشاركة في المسابقات المحلية والدولية، وتوفير فرص البحث والتجريب، وتوجيه الطالب نحو التخصصات التي تناسب ميوله وقدراته.

المصادر

اترك رد