قضت محكمة التمييز بحبس مواطن ثلاث سنوات بعد إدانته بانتحال صفة مستشار وتلقي هدايا من سفراء، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً لما تنطوي عليه من مساس بهيبة الوظيفة العامة.
تفاصيل الحكم
أيدت المحكمة إدانة المتهم بتهمتي انتحال صفة غير صحيحة والحصول على منافع بناءً على هذه الصفة، وقضت بمعاقبته بالحبس لمدة ثلاث سنوات، مؤكدة أن الأدلة المقدمة كافية لثبوت الواقعة.
وبيّنت أوراق الدعوى أن المتهم قدّم نفسه بصفة رسمية لا يحملها، واستغل ذلك في بناء علاقات مع جهات دبلوماسية وتلقي هدايا ومنافع.
انتحال الصفة جريمة معاقب عليها
يعاقب القانون على انتحال الصفة الرسمية أو الوظيفية، باعتباره اعتداءً على ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة، وقد تتضاعف العقوبة إذا ترتب على الانتحال تحقيق منفعة أو إلحاق ضرر بالغير.
- ادعاء صفة وظيفية أو رسمية لا يحملها الشخص.
- استعمال شارات أو مستندات توهم بتلك الصفة.
- الحصول على منافع أو امتيازات بناءً عليها.
- التعامل مع جهات رسمية أو دبلوماسية بصفة غير صحيحة.
حماية هيبة الوظيفة العامة
تشدد المحاكم في قضايا انتحال الصفة لما لها من أثر في المساس بهيبة الدولة ومؤسساتها، ولأن التساهل فيها يفتح الباب أمام صور أخرى من الاحتيال تستند إلى ادعاء النفوذ.
ويؤكد الحكم أن القانون لا يميز بين الأشخاص، وأن المساءلة تطال كل من يتجاوز حدود ما تخوّله له صفته الحقيقية.
رسالة تحذيرية
يمثل الحكم رسالة تحذير لكل من تسوّل له نفسه استغلال صفات وهمية لتحقيق مكاسب، ويعزز الثقة في قدرة الجهاز القضائي على حماية المصلحة العامة.
صور الاحتيال المرتبطة بالصفة
يتخذ الاحتيال بادعاء الصفة أشكالاً متعددة، منها ادعاء النفوذ لتسهيل معاملات مقابل مبالغ مالية، أو الادعاء بالانتماء إلى جهة رسمية لانتزاع بيانات أو أموال من الضحايا.
وتزداد خطورة هذه الجرائم حين تستهدف كبار السن أو غير الملمين بالإجراءات الرسمية، إذ يسهل إيهامهم بأن المعاملات تُنجز عبر الوساطة لا عبر القنوات النظامية.
وتنبه الجهات المختصة إلى أن أي طلب لمبالغ مالية مقابل إنجاز معاملة حكومية هو مؤشر احتيال يستوجب الإبلاغ الفوري.
التحقق قبل التعامل
ينصح المختصون بالتحقق من صفة أي شخص يقدم نفسه بصفة رسمية عبر الجهة التي يدعي الانتماء إليها، وعدم الاكتفاء ببطاقة أو مستند يسهل تزويره.
كما يشكل التوثيق الكتابي لأي تعامل، والاحتفاظ بالمراسلات والإيصالات، حماية مهمة تساعد في إثبات الواقعة إذا تبين لاحقاً أن الصفة كانت منتحلة.
ثقة الجمهور في المؤسسات
تمس جرائم انتحال الصفة جوهر الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، إذ تجعله يتشكك في صفة من يتعامل معه، وهو ما ينعكس سلباً على انسياب الخدمات العامة.
ولهذا تتجه الجهات الرسمية إلى اعتماد وسائل تحقق إلكترونية من هوية الموظف وصفته، بما يقطع الطريق على من يحاول استغلال صفة لا يملكها.