تواصل وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة شراء الطاقة الكهربائية من هيئة الربط الكهربائي الخليجي خلال أشهر الشتاء، فيما تمضي وزارة الأشغال العامة في استعداداتها لموسم الأمطار بعد موافقة ديوان المحاسبة على تمديد عقد صيانة وتشغيل محطات الضخ بقيمة 392.6 ألف دينار.
شراء الطاقة الخليجية يستمر شتاء
أفادت مصادر مطلعة بأن وزارة الكهرباء تحافظ على عمليات شراء الطاقة الكهربائية من هيئة الربط الكهربائي الخليجي خلال الأشهر المقبلة، لتزويد الشبكة الوطنية بالكميات المتفق عليها. ويأتي القرار بعد نجاح التجربة نفسها خلال الشتاء الفائت، وهو ما شجع على تكرارها.
لماذا يجري الشراء في الشتاء تحديداً
الشتاء هو الموسم الذي ينخفض فيه الطلب على الكهرباء في الكويت انخفاضاً حاداً بعد انتهاء أحمال التبريد. وهذا الانخفاض هو ما يتيح إخراج وحدات الإنتاج من الخدمة لإجراء الصيانة الدورية عليها. وشراء الطاقة من الربط الخليجي خلال هذه الفترة يعوض ما تخرجه الوزارة من قدرة إنتاجية، من دون التأثير على استقرار الشبكة.
مراجعة دورية للكميات
أوضحت المصادر أن كميات الطاقة التي تحتاجها الشبكة الوطنية من هيئة الربط تخضع لمراجعات دورية، أي أنها ليست كمية ثابتة متعاقداً عليها طوال الموسم. ويمنح هذا الأسلوب الوزارة مرونة في رفع الكمية أو خفضها بحسب عدد الوحدات الخارجة عن الخدمة وظروف الطقس.
ما يتيحه الشراء لفرق الصيانة
حددت المصادر جملة أهداف يخدمها استمرار الشراء، أبرزها:
- ضمان رفع كفاءة الوحدات الإنتاجية والمقطرات.
- منح فرق الصيانة مرونة أكبر في تنفيذ برامجها.
- الاستعداد المبكر لأحمال الصيف المقبل.
- إتاحة المجال لتنفيذ مشاريع إنتاج كبرى ترفع القدرة الإنتاجية.
الصيانة الشتوية والاستعداد للصيف
العلاقة بين الصيانة الشتوية وأحمال الصيف علاقة مباشرة: كل وحدة تخرج للصيانة في الشتاء وتعود بكفاءة أعلى تعني هامش قدرة إضافياً عند ذروة الصيف. ولهذا يعد الموسم البارد نافذة العمل الحقيقية في قطاع الكهرباء، لا موسم توقف.
الأشغال وموسم الأمطار
على المسار الآخر، وافق ديوان المحاسبة على التمديد الزمني الثاني من الوفورات الموجودة في عقد صيانة وتشغيل محطات الضخ بقيمة 392.6 ألف دينار. ويعني التمديد من الوفورات أن التكلفة تغطى من المبالغ غير المصروفة في العقد القائم، من دون الحاجة إلى اعتماد جديد أو طرح مناقصة، وهو ما يختصر الوقت قبل بدء الموسم.
تنظيف مناهيل تصريف الأمطار
تنفذ الوزارة عبر فرق الطوارئ أعمال تنظيف لمناهيل تصريف الأمطار في مختلف المناطق، بهدف تجنب التجمعات المائية التي تعيق حركة المركبات. وتراكم الأتربة والمخلفات في هذه المناهيل هو السبب الأكثر تكراراً في غرق الشوارع، إذ تفقد الشبكة قدرتها على السحب حتى مع أمطار متوسطة.
محطات الضخ والمضخات المتنقلة
تشمل الاستعدادات صيانة محطات الضخ الموجودة في الأنفاق على الطرق السريعة، ونشر المضخات المتنقلة في النقاط الحرجة. والأنفاق هي أخطر مواقع تجمع المياه لأنها أدنى منسوباً من محيطها، ما يجعل تعطل محطة ضخ واحدة فيها كافياً لإغلاق مسار كامل.
خطة النقاط الحرجة والتنسيق المشترك
أشارت المصادر إلى وجود خطة موضوعة ومدروسة تقوم على تحديد النقاط الحرجة التي تستلزم متابعة مستمرة على مدار الساعة لضمان جاهزية فرق الطوارئ. ويجري تنفيذ الخطة بتنسيق مشترك مع الدفاع المدني والإطفاء، بما يتيح استجابة موحدة عند تعطل مركبات أو احتجاز أشخاص في الأنفاق.
ما لم يعلن بعد
لم تعلن وزارة الكهرباء عن كميات الطاقة المشتراة من هيئة الربط ولا عن كلفتها، ولم تحدد وزارة الأشغال عدد النقاط الحرجة المدرجة في خطتها ولا مواقعها. كما لم يصدر إعلان عن جدول زمني لإنهاء أعمال تنظيف المناهيل قبل بدء الموسم.