أصدر وكيل وزارة التربية تعميماً يتضمن ضوابط مشددة لضبط السلوك داخل المدارس وترسيخ السلوك المهني لدى الهيئتين التعليمية والإدارية، بما يحفظ انتظام العملية التعليمية وهيبة المؤسسة التربوية.
مضمون التعميم
يحدد التعميم جملة من الالتزامات السلوكية والمهنية المطلوبة من العاملين في الميدان التربوي، ويربط الالتزام بها بالتقييم الوظيفي والمساءلة الإدارية عند التقصير.
ويشمل ذلك الانضباط في المواعيد، والالتزام بالمظهر والسلوك اللائق، واحترام التسلسل الإداري، وتجنب ما يسيء إلى المدرسة أو إلى العلاقة مع الطلبة وأولياء أمورهم.
لماذا الآن
يأتي التعميم مع بداية العام الدراسي، وهي اللحظة الأنسب لترسيخ القواعد قبل أن تستقر ممارسات يصعب تعديلها لاحقاً، إذ إن ما يُتسامح فيه في الأسابيع الأولى يتحول إلى عرف بمرور الوقت.
كما يعكس إدراكاً بأن الانضباط المدرسي يبدأ من الكبار قبل الصغار، فالطالب يقرأ سلوك معلمه وإدارته أكثر مما يقرأ اللوائح المعلقة على الجدران.
محاور الضبط
ركّز التعميم على مجموعة محددة من الالتزامات القابلة للقياس والمتابعة، بدل الاكتفاء بعبارات عامة يصعب محاسبة أحد عليها.
- الالتزام الدقيق بمواعيد الدوام والحصص.
- احترام التسلسل الإداري وقنوات التواصل الرسمية.
- الحفاظ على العلاقة المهنية مع الطلبة وأولياء الأمور.
- الامتناع عن أي نشاط يتعارض مع طبيعة العمل التربوي.
- الالتزام بالمظهر والسلوك اللائق داخل الحرم المدرسي.
أثره على الطلبة
ينعكس انضباط الهيئة التعليمية مباشرة على الطلبة، إذ تنتظم الحصص ويقل الهدر في الوقت التعليمي، وترتفع جدية البيئة المدرسية في نظر الطالب وأسرته.
وتشير الخبرة التربوية إلى أن المدارس التي تحافظ على انضباط داخلي واضح تسجل معدلات أفضل في التحصيل وأقل في المشكلات السلوكية.
المتابعة والتطبيق
من المنتظر أن تتولى الجهات الرقابية في الوزارة متابعة تطبيق التعميم عبر الزيارات الميدانية والتقارير الدورية، مع رصد المدارس المتميزة ومعالجة أوجه القصور.
ويبقى نجاح أي تعميم رهناً بجدية المتابعة لا بقوة صياغته، فالقاعدة التي لا تُتابَع تتحول إلى ورقة في الملف.
من التعميم إلى الممارسة
الفارق بين التعميم الناجح والفاشل ليس في صياغته بل في آلية تطبيقه، فالتعاميم التي تُقرأ في الاجتماع الأول ثم تُنسى لا تغيّر شيئاً في واقع المدرسة.
ويتطلب التطبيق الفعلي تحديد مسؤول عن المتابعة في كل مدرسة، وتقارير دورية ترصد الالتزام، وربطاً واضحاً بين النتائج والتقييم الوظيفي.
كما يحتاج الميدان إلى معالجة أسباب بعض المخالفات لا أعراضها فقط، إذ إن تكرار التأخر لدى فئة من العاملين قد يكون له أسباب تنظيمية تستحق النظر.