الكويت تقارب نسبة مئة في المئة في محو الأمية

سجّلت الكويت نسبة تقارب مئة في المئة في محو الأمية، في مؤشر يتوّج مساراً طويلاً من الاستثمار في التعليم بدأ قبل عقود، وتزامن إعلانه مع مناسبة أممية مخصصة للتعليم.


مسار طويل من الاستثمار

لم تأتِ هذه النسبة دفعة واحدة، بل هي حصيلة عقود من التوسع في بناء المدارس وإلزامية التعليم ومجانيته، وبرامج تعليم الكبار التي استهدفت من فاتهم قطار الدراسة.

وقد شكّل التعليم منذ وقت مبكر أولوية في السياسة العامة، وارتبط ببناء الدولة الحديثة وتأهيل الكوادر الوطنية لإدارتها.

برامج تعليم الكبار

اضطلعت مراكز محو الأمية وتعليم الكبار بدور محوري في تقليص الفجوة، عبر برامج مسائية ومرنة تناسب ظروف العمل والأسرة.

واستهدفت هذه البرامج فئات كان يصعب وصول التعليم النظامي إليها، ومنحت كثيرين فرصة ثانية غيّرت مسار حياتهم المهنية.

  • إلزامية التعليم ومجانيته في المراحل الأساسية.
  • مراكز متخصصة لتعليم الكبار ومحو الأمية.
  • برامج مسائية ومرنة تناسب العاملين.
  • حملات توعية لتشجيع الالتحاق.
  • متابعة الحالات المتسربة من التعليم.

من محو الأمية إلى جودة التعليم

بلوغ نسبة شبه كاملة في محو الأمية يعني أن التحدي انتقل إلى مرحلة أخرى، عنوانها جودة المخرجات لا مجرد القدرة على القراءة والكتابة.

والسؤال اليوم لم يعد كم شخصاً يقرأ، بل ماذا يقرأ وكيف يفكر وما مدى قدرته على التعلم الذاتي والتكيف مع سوق عمل متغير.

الأمية بمعناها الحديث

اتسع مفهوم الأمية ليشمل الأمية الرقمية والمالية والمعلوماتية، وهي أنواع لا تقيسها الإحصاءات التقليدية لكنها تؤثر في حياة الفرد اليومية.

ويمثل هذا التوسع في المفهوم دعوة إلى برامج جديدة تستهدف الفئات التي تعرف القراءة لكنها تجد صعوبة في التعامل مع الخدمات الرقمية.

التعليم والاقتصاد

ترتبط معدلات التعليم ارتباطاً مباشراً بقدرة أي اقتصاد على التنويع والانتقال من الاعتماد على مورد واحد إلى قاعدة إنتاجية أوسع.

ولا يكفي في هذا السياق أن يكون السكان متعلمين، بل أن تتوافق مخرجات التعليم مع ما يحتاجه سوق العمل فعلياً من مهارات وتخصصات.

ويبقى التعلم مدى الحياة هو المعيار الجديد، إذ لم تعد الشهادة الجامعية كافية لعمر مهني كامل في ظل تسارع تغير المهن والتقنيات.

المصادر

اترك رد