إلزام مجالس إدارات ومديري الجمعيات التعاونية بتقديم خطط عمل ربع سنوية

أصدرت وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة أمثال الحويلة توجيهات تُلزم مجالس إدارات الجمعيات التعاونية ومديريها المعيَّنين بتقديم خطط عمل دورية كل ثلاثة أشهر، تتضمن أهدافاً محددة بدقة وقابلة للقياس والتقييم الفعلي، في إطار تطوير القطاع التعاوني وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

جمعية سلوى التعاونية في الكويت


مضمون التوجيهات

تُلزم التوجيهات كل مدير معيَّن وكل عضو في مجالس إدارات الجمعيات التعاونية بتقديم خطة عمل ربع سنوية تغطي جوانب الأداء والتشغيل في الجمعية. ولا يُقبل في هذه الخطط الطرح العام، إذ نصّت التوجيهات على أن تكون الأهداف والمستهدفات واضحة ومحددة بدقة بما يسهّل متابعتها.

كما شددت على أن تكون المستهدفات قابلة للقياس وخاضعة للتقييم الفعلي بأساليب علمية وعملية، وليست عبارات إنشائية لا يمكن التحقق من إنجازها.

أهداف الوزارة من الإلزام

تسعى وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال هذه التوجيهات إلى:

  • ترسيخ مبادئ الحوكمة المؤسسية في الجمعيات التعاونية
  • تطبيق أفضل الممارسات الإدارية في إدارة الجمعيات
  • تعزيز الرقابة والشفافية في أنشطة القطاع التعاوني
  • الحد من المخالفات وأوجه القصور قبل تفاقمها
  • رفع الكفاءة الإدارية والمهنية في المنظومة التعاونية

من الخطط العامة إلى المؤشرات القابلة للقياس

يكمن جوهر التوجيهات في الانتقال من خطط وصفية عامة إلى خطط تحمل مؤشرات قابلة للقياس، بما يتيح المقارنة بين ما وعدت به الإدارة وما أنجزته فعلاً في نهاية كل ثلاثة أشهر.

الدورة الربع سنوية وأثرها الرقابي

اختيار دورة الثلاثة أشهر يمنح الوزارة نقاط مراجعة منتظمة خلال العام بدل تقييم واحد في نهايته. ويسمح ذلك بتصحيح المسار مبكراً إذا تبيّن تعطل في تنفيذ خطة جمعية معينة، قبل أن يتحول التعطل إلى خسارة مالية أو خلل في الخدمة المقدمة للمساهمين.

انعكاس ذلك على المساهم والمستهلك

يلمس المساهم في الجمعية التعاونية أثر هذه التوجيهات في جوانب عملية مباشرة، منها انتظام توافر السلع في الفروع، وكفاءة إدارة المخزون، وواقعية الميزانيات المعروضة على الجمعيات العمومية.

كما تمنح الخطط المعلنة أعضاء الجمعية مرجعاً يحاكمون به أداء مجلس الإدارة عند انتهاء دورته، بدل الاعتماد على انطباعات عامة.

ضمن مسار متصل لتنظيم القطاع

لا تأتي هذه التوجيهات منفردة، بل تتقاطع مع سلسلة قرارات تنظيمية شهدها القطاع التعاوني في الفترة الماضية، شملت ملف التكويت والإحلال الوظيفي وضبط أوضاع العاملين وحماية أموال الجمعيات. وهي قرارات يجمعها هدف واحد هو إحكام الرقابة على قطاع يدير حجم تعاملات كبيراً ويتصل بحياة الأسر اليومية.

المتابعة والتنفيذ

يبقى مقياس نجاح هذه التوجيهات في مدى انتظام تسليم الخطط ومراجعتها فعلياً من الجهة المختصة، لا في مجرد إلزام الجمعيات بتقديمها. وتُعدّ الجمعيات التي تربط خططها بمؤشرات رقمية واضحة الأقدر على الاستفادة من هذا التنظيم.

ما يجب أن تتضمنه الخطة الجيدة

تتضمن الخطة الربع سنوية القابلة للتقييم عادةً عناصر واضحة يمكن التحقق منها لاحقاً:

  • أهداف مرقّمة لكل نشاط بدل عبارات عامة
  • جدول زمني لكل هدف داخل الربع
  • الجهة أو الإدارة المسؤولة عن التنفيذ
  • مؤشرات قياس متفق عليها مسبقاً
  • الموارد المالية والبشرية المطلوبة

ويسهّل هذا الشكل على الجهة الرقابية مقارنة الأداء الفعلي بالمستهدف، ويحمي الإدارة نفسها من تقييم مبني على انطباعات.

المصادر

اترك رد