شاركت مريم العوض، مديرة اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، في ندوة توعوية نظمتها الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة»، وأكدت أن نشر الثقافة القانونية بين رؤساء وأعضاء الجمعيات ركيزة أساسية لتعزيز الشفافية والارتقاء بأداء المنظمات التعاونية. وحضر الندوة عدد من قيادات القطاع التعاوني.

محور الندوة
ركزت الندوة على ترسيخ مفاهيم النزاهة والشفافية داخل الجمعيات التعاونية، وعلى تعريف القائمين على إدارتها بالإطار القانوني المنظّم لعملهم والمسؤوليات المترتبة على قراراتهم.
وتأتي هذه المشاركة في سياق تعاون بين القطاع التعاوني والجهات الرقابية، بهدف الوقاية من المخالفات عبر التوعية بدل الاكتفاء بمعالجتها بعد وقوعها.
الثقافة القانونية ركيزة للشفافية
أكدت العوض ضرورة نشر الثقافة القانونية بين رؤساء وأعضاء الجمعيات التعاونية، مشيرة إلى أن رفع الوعي القانوني يُعدّ ركيزة أساسية لتعزيز الشفافية والارتقاء بأداء المنظمات التعاونية.
ويعني ذلك عملياً أن كثيراً من المخالفات التي تُرصد في الجمعيات لا تنشأ عن سوء نية بالضرورة، بل عن نقص في معرفة الضوابط المنظّمة للصرف والتعاقد والتوظيف واختصاصات مجلس الإدارة.
لماذا القطاع التعاوني تحديداً
تدير الجمعيات التعاونية في الكويت شبكة واسعة من الفروع والأسواق المركزية في المناطق السكنية، وتتعامل بحجم مالي كبير يعود في أصله إلى مساهميها من أهل المنطقة.
- أموال المساهمين هي أساس رأس مال الجمعية
- مجالس الإدارة تُنتخب من أعضاء الجمعية أنفسهم
- القرارات المالية تمس خدمة يومية يعتمد عليها السكان
دور الهيئة العامة لمكافحة الفساد
تتولى الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» مهام الوقاية من الفساد ونشر ثقافة النزاهة، إلى جانب اختصاصاتها المتعلقة بالإقرارات المالية وتلقّي البلاغات. وتشكّل الندوات التوعوية أحد أدواتها في الجانب الوقائي الموجّه إلى القطاعات التي تدير أموالاً عامة أو أموال مساهمين.
أثر التوعية على أداء مجالس الإدارات
ينعكس رفع الوعي القانوني لدى أعضاء مجالس الإدارات في دقة القرارات الإدارية والمالية، وفي التزامها بالإجراءات المقررة للشراء والتوريد والتعيين. كما يقلّل من حالات تجاوز الاختصاص التي تنتهي بمساءلة إدارية أو قانونية.
ويستفيد المساهم من ذلك في صورة بيانات مالية أكثر وضوحاً وجمعيات عمومية أقدر على محاسبة الإدارة بمعايير معروفة مسبقاً.
الاتحاد وجهة الوصل بين الجمعيات والجهات الرقابية
يمثل اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية جهة الوصل بين الجمعيات والجهات الحكومية والرقابية، ويتولى نقل المتطلبات التنظيمية إلى الجمعيات ومتابعة تطبيقها. وتُعدّ مشاركته في هذه الندوة امتداداً لهذا الدور.
ما يُنتظر بعد الندوة
يبقى المعيار العملي لأثر مثل هذه الندوات هو تحويل مخرجاتها إلى برامج تدريبية منتظمة لأعضاء مجالس الإدارات والمديرين، ودلائل إجراءات مكتوبة تُعتمد في الجمعيات، بدل الاكتفاء بلقاء توعوي واحد.
أبرز المجالات التي تحتاج وعياً قانونياً
تتكرر في القطاع التعاوني مجالات محددة تُشكّل مصدر معظم الملاحظات الرقابية، ومعرفة ضوابطها مسبقاً تقي الجمعية من المخالفة:
- إجراءات الشراء والتوريد وحدود الصرف المصرح بها
- التعيينات وإنهاء الخدمات وضوابط العمالة
- اختصاصات مجلس الإدارة وحدود قراراته
- إعداد البيانات المالية وعرضها على الجمعية العمومية
- تعارض المصالح والإفصاح عنه
ويساعد التدريب على هذه المجالات في تقليل الملاحظات المتكررة التي تُرصد على الجمعيات سنوياً.