برنامج «وجهة» الثقافي يطرح المعنى في مواجهة الضجيج

انطلق البرنامج الثقافي الحواري «وجهة» بقيادة محمد الكندري تحت شعار «المعنى أهم من الضجيج»، في محاولة لتقديم محتوى حواري يركز على الأثر والعمق بدلاً من المنافسة على الانتشار السريع.


فكرة البرنامج

يقوم البرنامج على حوارات مطوّلة مع ضيوف من مجالات مختلفة، تركز على التجربة الإنسانية والمهنية أكثر من تركيزها على اللحظة الآنية أو الترويج لعمل بعينه.

ويعكس الشعار الذي اختاره البرنامج موقفاً واضحاً من سوق المحتوى الرقمي الذي بات يقيس النجاح بعدد المشاهدات لا بما يبقى في ذهن المتلقي بعدها.

الحوار الطويل في زمن المقاطع القصيرة

يمثل الرهان على الحوار الطويل مخاطرة في زمن تسوده المقاطع القصيرة، غير أن تجارب عالمية أثبتت وجود جمهور يبحث عن العمق ويمنح وقته لما يستحق.

ويحتاج هذا النوع من البرامج إلى تحضير جاد وقدرة على الإصغاء لدى المحاور، فالحوار العميق لا يُصنع بالأسئلة الجاهزة ولا بمقاطعة الضيف كل دقيقة.

  • حوارات مطوّلة مع ضيوف من مجالات متنوعة.
  • تركيز على التجربة والأثر لا على الترويج.
  • تحضير بحثي مسبق لكل حلقة.
  • مساحة للإصغاء أكثر من المقاطعة.
  • محتوى قابل للبقاء لا يرتبط بلحظته.

المحتوى الثقافي الكويتي

يشهد المحتوى الثقافي الكويتي على المنصات الرقمية نشاطاً متزايداً، مع ظهور مبادرات فردية تسد فراغاً تركه الإعلام التقليدي في هذا المجال.

ويمنح هذا التنوع الجمهور خيارات أوسع، ويخلق منافسة تدفع نحو جودة أعلى في الإعداد والتقديم.

رهان على الأثر

يقيس البرنامج نجاحه بما يتركه من أثر لدى المتابع لا بأرقام المشاهدة، وهو معيار يصعب قياسه لكنه الأصدق في تقييم المحتوى الثقافي.

الضيف والمحاور

يقوم نجاح أي برنامج حواري على الكيمياء بين المحاور وضيفه، وعلى قدرة الأول على انتزاع ما لم يُقل من قبل بدل تكرار الأسئلة المعتادة.

ويتطلب ذلك بحثاً مسبقاً معمقاً في تجربة الضيف، وشجاعة في طرح الأسئلة الصعبة دون أن تتحول الحلقة إلى مواجهة.

ويبقى الإصغاء هو المهارة الأندر، فكثير من المحاورين ينتظر دوره في الكلام بدل أن يبني سؤاله التالي على ما سمعه للتو.

المحتوى الطويل والجمهور

أثبتت تجارب المنصات أن جزءاً من الجمهور يبحث عن محتوى يمنحه معرفة حقيقية لا مجرد تسلية سريعة، وهو جمهور أصغر عدداً لكنه أكثر ولاءً.

ويقاس نجاح هذا النوع من المحتوى بمعدل الاستماع حتى النهاية وبما يتركه من أثر، لا بعدد النقرات في الساعات الأولى.

المصادر

اترك رد